<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ دَاوُدَ الظَّاهِرِيَّ وَأَتْبَاعَهُ لَا يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ، وَلَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةً.

وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَالْغَزَالِيُّ عَنِ الْقَاسَانِيِّ، والنَّهْرَوَانِيِّ الْقَوْلَ بِهِ فِيمَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةً.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ مِنَ الْقِيَاسِ بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ وَنَقْلِيَّةٍ، وَلَا حَاجَةَ لَهُمْ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ، فَالْقِيَامُ فِي مَقَامِ الْمَنْعِ يَكْفِيهِمْ، وَإِيرَادُ الدَّلِيلِ عَلَى الْقَائِلِينَ بِهَا، وَقَدْ جَاءُوا بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ لَا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ، فَلَا نُطَوِّلُ الْبَحْثَ بِذِكْرِهَا.

وَجَاءُوا بِأَدِلَّةٍ نَقْلِيَّةٍ١، فَقَالُوا: دَلَّ عَلَى ثُبُوتِ التَّعَبُّدِ بالقياس الشرعي الكتاب، والسنة، والإجماع.


١ أي المثبتون للقياس المتعبدون به.

<<  <  ج: ص:  >  >>