للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلاف في بَعْضِ حُرُوفِ الْمَعَانِي:

وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ فِي الْمَبَادِئِ مَبَاحِثَ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ، الَّتِي رُبَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْأُصُولِيُّ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهَا مُدَوَّنَةٌ فِي فَنٍّ مُسْتَقِلٍّ، مُبَيَّنَةٌ بَيَانًا تَامًّا، وَذَلِكَ كَالْخِلَافِ فِي الْوَاوِ هَلْ هِيَ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ، أَوْ لِلتَّرْتِيبِ؟

فَذَهَبَ إِلَى الأول جمهور النحاة، والأصوليون، وَالْفُقَهَاءِ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: أَجْمَعَ نُحَاةُ الْبَصْرَةِ، وَالْكُوفَةِ، عَلَى أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ.

وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ١ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا مِنْ "كِتَابِهِ"٢ أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، "وَهُوَ الْحَقُّ"*.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ٣ وثعلب، وأبو عبيد٤: إنها للترتيب.


* ما بين قوسين ساقط من "أ".

<<  <  ج: ص:  >  >>