• أقوال الأئمة الأربعة ومذاهبهم في القراءة عند القبر:
(وَكَرِهَ الْإِمَامُ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ) لِأَنَّ أَهْلَ الْقَبْرِ جِيفَةٌ. وَكَذَا يُكْرَهُ الْقُعُودُ عَلَى الْقَبْرِ لِأَنَّهُ إِهَانَةٌ (وَجَوَّزَهَا) أَيْ: الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ (مُحَمَّدٌ، وَبِهِ) أَيْ: يَقُولُ مُحَمَّدٌ
(أَخْذٌ) لِلْفَتْوَى؛ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ لِوُرُودِ الْآثَارِ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَسُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَالْفَاتِحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، عِنْدَ الْقُبُورِ.
وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ (١).
• وقال ابن نُجَيْم الحنفي: الذي ظهر لي أنه مبني على قول أبي حنيفة بكراهة القراءة عند القبر؛ فلذا يَبطل التعيين.
والفتوى على قول محمد من عدم كراهة القراءة عنده، كما في «الخلاصة» فيَلزم التعيين (٢).
• الخلاصة: كرهه أبو حنيفة، والفتوى في المذهب على عدم الكراهة.
ففي «المدونة» (١/ ٢٥١): مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ؟
قُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ.
قُلْتُ: فَهَلْ يُقْرَأُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا.
وفي «الشامل في فقه الإمام مالك» (١/ ١٥٣): وتُكْرَه القراءة عنده (٣) خلافًا لابن حبيب، وعند القبر.
(١) «مَجْمَع الأنهر في شرح مُلتقَى الأبحر» (٢/ ٥٥٢).(٢) «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (٥/ ٣٨٠).(٣) أي: الميت قبل الدفن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.