قال الحاكم في «المُستدرَك على الصحيحين» (٢/ ١٦٩): هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
وَإِنَّمَا حَكَمْتُ بِهِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، وَشَيْبَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ - قَدْ رَوَوْهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.
ثُمَّ وَجَدْتُ أَبَا حَازِمٍ الْأَشْجَعِيَّ، وَعَامِرًا الشَّعْبِيَّ، وَأَبَا يَعْفُورَ الْعَبْدِيَّ، وَغَيْرَهُمْ - تَابَعُوا زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ عَرْفَجَةَ.
وَالْبَابُ عِنْدِي مَجْمُوعٌ فِي جُزْءٍ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ.
قال ابن تيمية في «الحِسْبة» (ص: ٣٣٦): وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ الْمُفْسِدَ مَتَى لَمْ يَنْقَطِعْ شَرُّهُ إِلَّا بِقَتْلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ»: عَنْ عَرْفَجَةَ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ».
وقال الصنعاني في «سُبُل السلام» (٢/ ٣٧٨): دَلَّتْ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ عَلَى أَنَّ مَنْ خَرَجَ عَلَى إِمَامٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ - وَالْمُرَادُ: أَهْلُ قُطْرٍ كَمَا قُلْنَاهُ - فَإِنَّهُ قَدِ اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ لِإِدْخَالِهِ الضَّرَرَ عَلَى الْعِبَادِ. وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ جَائِرًا أَوْ عَادِلًا.
وقال القاضي عِيَاض في «إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم» (٣/ ٦١٣): أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي، متى [خرجوا] وخالفوا رأي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.