أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ».
وأَخْرَج مالك في «موطئه» رقم (٤٦) (١/ ٣٨): عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وإسناده صحيح.
وقال عبد الرزاق في «مُصنَّفه» رقم (٣٦٥١): عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا رَعَفَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، أَوْ وَجَدَ مَذْيًا، فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ. (وإسناده صحيح).
ونحوه عن عمر ﵁، وفي سنده رجل مبهم، أخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٩٩).
ذهب الشافعي كما في «الأم» (١/ ٣٢) ومالك كما في «المُدوَّنة» (١/ ١٤٠) و «الاستذكار» (١/ ٢٣٠) إلى أنه لا يَنقض الوضوء.
وخالفهما أبو حنيفة وأحمد فقالا: يَنقض الوضوء. وزاد الحنابلة كثرة الدم.
وسبب اختلافهم هو أنهم اختلفوا فيما غير السبيلين من النجس: فقَوْم اعتبروا المَخْرَج. وآخرون اعتبروا عين النجس. انظر: «بداية المجتهد» (١/ ٤٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.