وكذا قال الشافعي.
• ودونك البيان:
قال السرخسي في «المبسوط» (٢/ ٢٣): فَأَمَّا الشَّرَائِطُ فِي غَيْرِ الْمُصَلَّى لِأَدَاءِ الْجُمُعَةِ فَسِتَّةٌ: الْمِصْرُ (١) وَالْوَقْتُ وَالْخُطْبَةُ وَالْجَمَاعَةُ وَالسُّلْطَانُ وَالْإِذْنُ الْعَامُّ، أَمَّا الْمِصْرُ فَهُوَ شَرْطٌ عِنْدَنَا.
وقال ابن القاسم كما في «المدونة» (١/ ٢٣٢): وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ إِمَامِ الْفُسْطَاطِ يُصَلِّي بِنَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ الْجُمُعَةَ، أَيْنَ تَرَى أَنْ نُصَلِّيَ: أَمَعَ الْإِمَامِ حَيْثُ صَلَّى فِي الْعَسْكَرِ أَمْ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَأَرَى الْجُمُعَةَ لِلْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَالْإِمَامُ قَدْ تَرَكَهَا فِي مَوْضِعِهَا.
وقال الشافعي في «الأم» (١/ ٢٢١): وَلَا يُجْمَعُ فِي مِصْرٍ وَإِنْ عَظُمَ أَهْلُهُ وَكَثُرَ عَامِلُهُ وَمَسَاجِدُهُ، إِلَّا فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ مَسَاجِدُ عِظَامٌ لَمْ يُجْمَعْ فِيهَا إِلَّا فِي وَاحِدٍ وَأَيُّهَا جُمِعَ فِيهِ أَوَّلًا بَعْدَ الزَّوَالِ فَهِيَ الْجُمُعَةُ.
• الخلاصة: اختار شيخنا مع الباحث محمد بن رمضان بن شرموخ، بتاريخ (١٤٤٤ هـ) موافق (٢٠٢٣ م) وفَرِح شيخنا بأثر عمر واختار قول الحنابلة.
* * *
(١) وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي بَيَانِ حَدِّ الْمِصْرِ الْجَامِعِ: أَنْ يَكُونَ فِيهِ سُلْطَانٌ أَوْ قَاضٍ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَتَنْفِيذِ الْأَحْكَامِ. كما في «المبسوط» (٢/ ٢٣) للسرخسي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.