فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتارة: «في الظهر أو العصر وقمنا خلفه» (١) وثالثة بدونها (٢).

• الخلاصة: أن الرواية المتفق عليه مطلقة، وأورد مسلم في المتابعات: «يؤم بالناس» «يصلي للناس» ووجهة التصحيح قوية؛ لاحتياط مالك، وإخراج مسلم لها. وكَتَب شيخنا مع الباحث خالد بن صالح، بتاريخ (٦) من ذي الحجة (١٤٤٥ هـ) موافق (١٢/ ٦/ ٢٠٢٤ م): الصواب بدون لفظة: «وهو يؤم الناس».

• تنبيه: ذهب الجمهور إلى جواز حمل الأطفال في الفريضة والنافلة، خلافًا لمالك فقَصَرها على النافلة.

وإليك كلام النووي في «شرح النووي على مسلم» (١٤/ ٣٥): وفيه أن الفعل القليل لا يُبطِل الصلاة. وأن الأفعال إذا تعددت ولم تتوالَ بل تفرقت- لا تُبطِل الصلاة. وفيه تواضع مع الصبيان وسائر الضعفة، ورحمتهم وملاطفتهم. وقوله: «رأيتُ النبي ﷺ يؤم الناس وأمامة على عاتقه» هذا يدل لمذهب الشافعي -رحمه الله تعالى- ومَن وافقه، أنه يجوز حمل الصبي والصبية وغيرهما من الحيوان الطاهر في صلاة الفرض وصلاة النفل، ويجوز ذلك للإمام والمأموم والمنفرد.

وحَمَله أصحاب مالك ﵁ على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة. وهذا التأويل فاسد لأن قوله: «يؤم الناس» صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة. وادعى بعض المالكية أنه منسوخ، وبعضهم أنه خاص بالنبي ﷺ =، وبعضهم أنه كان لضرورة. وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها، بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك.

* * *


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» (٩٢٠).
(٢) أخرجه مسلم وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>