فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي مَسْجِدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، وَذَاكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ (١).

وثم أثر عن ابن مسعود ﵁ مع أنه معل بالانقطاع بين سلمة بن كهيل وابن مسعود ﵁.

القول الثاني: كراهية الجماعة الثانية في المسجد وبه قالت الحنفية (٢) والشافعي (٣) وفي رواية ابن القاسم عن مالك (٤).

ومن أدلتهم:

١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا﴾ [التوبة: ١٠٧] وهذه الآية فيها بيان لصنيع جماعة من المنافقين.

٢ - حديث عن أَبِي بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الصَّلاةَ، فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَجَمَعَ أَهْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ (٥).


(١) إسناده صحيح.
(٢) «حاشية الكيلاني» (١/ ٨) و «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٥٣) و «المبسوط» (١/ ١٣٥).
(٣) «الأم» (١/ ١٣٦) و «المجموع» (٤/ ١٩٣).
(٤) (٤/ ١٦٣).
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٨٢٠) وفي سنده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن. وشيخ الوليد معاوية بن صالح قال ابن رجب في «فتح الباري» (٤/ ٢٥): معاوية لا يحتج به.
تنبيه: صحح الخبر العلامة الألباني واستدل به على كراهة الجماعة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>