الْوَهَّابِ.
ورواية عبيد الله بن عمرو أرجح؛ لأن السند إلى الدستوائي فيه عبد الوهاب بن عطاء، مُختلَف فيه.
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث وليد بن خليل، بتاريخ (١٥) من جمادى الآخرة (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٨/ ١٢/ ٢٠٢٣ م): السند يُحسَّن على أساس أنه الجَزَري.
تنبيه: قال الطحاوي في «شرح مُشكِل الآثار» (٩/ ٣١٤) عقبه:
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إِنَّمَا كَانَتْ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَفْعَالُ قَوْمٍ مَذْمُومِينَ، لَا لِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ حَرَامٌ، وَقَدْ خَضَبَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّوَادِ، مِنْهُمْ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ (١)، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَفْسَ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ إِنَّمَا كُرِهَ خَوْفًا مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْمَذْمُومِينَ، لَا لِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ حَرَامٌ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
تنبيه آخَر: سبق في الباب في «سلسلة الفوائد» (٤/ ٣٧٨) حديث جابر ﵁ في قصة والد أبي بكر، ووَجْه الشاهد منه: «وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» ولا تصح.
* * *
(١) ولفظه: كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ، وَيَقُولُ:نُسَوِّدُ أَعْلَاهَا وَتَأْبَى أُصُولُهَا … وَلَا خَيْرَ فِي الْأَعْلَى إِذَا فَسَدَ الْأَصْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.