فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا وجه قول البخاري (١)، وإلا فلا أعلم له وجهًا».

وقال ابن سعد عقب طريق أبي غالب: هذا قول أنس، أنه كان بمكة عشر سنين، ولم يكن يقوله غيره.

وكَتَب شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز، بتاريخ (١٣) رمضان (١٤٤٥ هـ) موافق (٢٣/ ٣/ ٢٠٢٤ م): رواية أنس بذكر عشر سنوات بمكة وهم، وكذا قول عروة، والصحيح (١٣) سنة بمكة.

ومنها ما أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٢٣٥١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ».

وتابع إسحاقَ وهارون مطرُ بن الفضل، أخرجه البخاري (٣٩٠٣).

وتابع عمرَو بن دينار جماعة-عكرمة كما عند البخاري، وأبو جمرة كما عند مسلم، ومحمد بن سيرين كما عند عبد الرزاق، وغيرهم-.

وخالفهم آخرون في مدة المكث، تارة: (بعَشْر) وتارة: (خمس عَشْرة سنة):

١ - أبو سلمة، فيما أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٤٤٦٤): حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (٢) وَابْنِ عَبَّاسِ ﵃، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يُنْزَلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا».

٢ - عمار مولى بني هاشم (٣)، أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٣٥٣): حَدَّثَنِي ابْنُ


(١) قال البخاري: وهذا عندي أصح من حديث ربيعة.
(٢) وقد أخرج البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
(٣) قال البخاري في ترجمته بعد ذكره هذه الرواية: ولا يُتابَع عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>