في «الكامل» رقم (٢١٩٧).
والتبس تمييز أبي صالح الخُوزي بأبي صالح السمان على ابن كثير المفسر، كما قال ابن حجر في «فتح الباري» (١١/ ٩٥): وَهَذَا الْخُوزِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَوَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَظَنَّ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، فَجَزَمَ بِأَنَّ أَحْمَدَ تَفَرَّدَ بِتَخْرِيجِهِ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَقَدْ جَزَمَ شَيْخُهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بِمَا قُلْتُهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ وَالْحَاكِمِ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخُوزِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ.
الخلاصة: أن وجهة مَنْ يُحسِّن هذا الخبر ما يلي:
١ - تقديم كلام أبي زُرعة في أبي صالح؛ ولذا حَسَّنه العلامة الألباني.
٢ - قول الحاكم في «المُستدرَك» (١/ ٦٦٨): «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا صَالِحٍ الْخُوزِيَّ وَأَبَا الْمَلِيحِ الْفَارِسِيَّ لَمْ يُذْكَرَا بِالْجَرْحِ، إِنَّمَا هُمَا فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ لِقِلَّةِ الْحَدِيثِ» (١).
٣ - مَنْ قال بأنه أبو صالح السمان على الجادة.
٤ - شَاهِد من حديث أنس، أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٤). (٢)
(١) اختار العَلَّامة الألباني حسنه ورَدَّ على مَنْ صححه.(٢) في «الدعاء» (٢٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَذْكُرُ عَنْ رَبِّهِ ﷿: «يَا بْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ سَأَلْتَنِي أَعْطَيْتُكَ، وَإِنْ لَمْ تَسْأَلْنِي غَضِبْتُ عَلَيْكَ».والمبارك بن أبي حمزة قال فيه أبو حاتم، كما في «ميزان الاعتدال» (٨/ ١٧٧): مجهول. وحماد بن عبد الرحمن الكلبي مُنكَر الحديث، قاله أبو زُرعة وأبو حاتم، كما في «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.