(يَقُولُ رَاجِي غُفْرَانِ الْمَسَاوِئِ مُصَحِّحُهُ مُحَمَّدُ الزُّهْرِيُّ الْغَمْرَاوِيُّ) أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ مُفِيضِ الْخَيْرَاتِ وَمُنْزِلِ الْآيَاتِ تَنْوِيرًا لِقُلُوبِ ذَوِي الْبَصَائِرِ مِنْ الْكَائِنَاتِ وَمُغْدِقِ النَّعْمَاءِ بِتَبْصِرَةِ الْفُقَهَاءِ بِتَدْوِينِ الْأَحْكَامِ وَمُكَرِّرِ الْحُجَّةِ عَلَى خَلْقِهِ بِتَوْفِيقِ الْأُمَنَاءِ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِتَبْيِينِ مَا يَرْضَاهُ مِنْ أَفْعَالِ الْأَنَامِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ عَقْدِ النَّبِيِّينَ الْقَائِلِ مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ وَعَلَى آلِهِ السَّادَةِ الْأَخْيَارِ وَصَحْبِهِ الدَّامِغِينَ لِحِزْبِ الْبَاطِلِ بِكُلِّ قَاطِعٍ بَتَّارٍ فَقَدْ تَمَّ بِحَمْدِهِ تَعَالَى طَبْعُ كِتَابِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُسَمَّى أَسْنَى الْمَطَالِبِ شَرْحُ رَوْضِ الطَّالِبِ لِإِمَامِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ بِلَا خَفَاءٍ وَقُدْوَةِ ذَوِي الرُّسُوخِ بِلَا امْتِرَاءٍ مَنْ إلَيْهِ الْمَرْجِعُ فِي لَيْلِ الْمُدْلَهِمَّاتِ وَعَلَى بَيَانِهِ الْمُعَوَّلُ عِنْدَ مَزَالِقِ الْأَقْدَامِ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ وَعُمْدَةِ الْفُضَلَاءِ مِمَّنْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْعَلَّامَةِ أَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيِّ لَازَالَ سَحَابُ الْإِحْسَانِ عَلَى مَقَرِّهِ جَارٍ، وَهُوَ كِتَابٌ جَمَعَ مِنْ دُرَرِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ كُلَّ فَرِيدَةٍ وَحَوَى مِنْ غَرَائِبِ آيَاتِ التَّحْقِيقِ كُلَّ مُفِيدَةٍ خُصُوصًا وَقَدْ وُشِّيَتْ غُرَرُهُ وَحُلِّيَتْ طُرُرُهُ بِحَاشِيَةِ مَنْ أُلْقِيَتْ إلَيْهِ أَزِمَّةُ التَّحْقِيقِ وَكَانَ قَوْلُهُ مَحَجَّةً فِي كُلِّ جَلِيلٍ وَدَقِيقٍ عَلَّامَةِ عَصْرِهِ الشَّهِيرِ الْإِمَامِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ الْكَبِيرِ لَازَالَ عَلَيْهِ سَحَائِبُ الرِّضْوَانِ مَا بَرِحَتْ مُؤَلَّفَاتُهُ تَزْرِي بِعُقُودِ الْجُمَانِ فَجَاءَ كِتَابًا لَمْ يَسْبِقْ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَهُ مَثِيلٌ وَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الْفَضْلِ بِمِثْلِ طَبْعِهِ إذْ كَانَ مِنْهُ عَلَى نُقُولِهِ التَّعْوِيلُ وَذَلِكَ بِالْمَطْبَعَةِ الْمَيْمَنِيَّةِ بِمِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ الْمَحْمِيَّةِ بِجِوَارِ سَيِّدِي أَبِي الْبَرَكَاتِ الدَّرْدِيرِيِّ قَرِيبًا مِنْ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ الْمُنِيرِ إدَارَةِ الْمُفْتَقِرِ لِعَفْوِ رَبِّهِ الْقَدِيرِ أَحْمَدَ الْبَابِيِّ الْحَلَبِيِّ ذِي الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَقَدْ بَدَأَ بَدْرُ طَبْعِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ (١٣١٣) مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّحِيَّةِ آمِينَ
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
[خَاتِمَة الْكتاب]
(خَاتِمَةٌ) وَنَسْأَلُ اللَّهُ حُسْنَهَا لَوْ أَتَتْ أَمَتُهُ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَهُ فَشَهِدَ أَبُوهُ مَعَ أَجْنَبِيٍّ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِأَنَّهُ وَلَدُهُ قِيلَ فِي الْأَصَحِّ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَلِأَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى وَلَدِهِ وَفِي ضِمْنِهِ الشَّهَادَةُ لِوَلَدِ وَلَدِهِ هَذَا آخِرُ مَا وَجَدْته بِخَطِّ شَيْخِ الشُّيُوخِ وَخَاتِمَةِ الْعُلَمَاءِ أَهْلِ الرُّسُوخِ فَقِيهِ عَصْرِهِ وَوَحِيدِ دَهْرِهِ مَوْلَانَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا شَمْسِ الدِّينِ وَخَاتِمَةِ الْعُلَمَاءِ أَهْلِ التَّمْكِينِ فَقِيهِ زَمَانِهِ وَوَحِيدِ أَوَانِهِ وَلَدِهِ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيِّ الْأَنْصَارِيِّ وَالَى اللَّهُ عَلَى قَبْرِ كُلٍّ سَحَائِبَ الرِّضْوَانِ وَجَعَلَ جَزَاءَهُمَا الْفَوْزَ بِالْفِرْدَوْسِ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ وَذَلِكَ بِهَامِشِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَفَاضَ اللَّهُ عَلَى قَبْرِهِ سَوَابِغَ الْإِكْرَامِ، وَنُجِّزَ تَجْرِيدُ هَذَا الرُّبْعِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ الْمُبَارَكِ سَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَلْفٍ عَلَى يَدِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ إلَى اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّوْبَرِيِّ ثُمَّ الْأَزْهَرِيِّ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَسَتَرَ فِي الدَّارَيْنِ عُيُوبَهُ وَنَقَلَ ذَلِكَ بِوَالِدَيْهِ وَمَشَايِخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.