تَطُولَ عَلَيْهَا العِدَّة، فَإِنَّهُ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي الحَيْضَةِ لَمْ تَعْتَدَّ بِهَا بِإِجْمَاعٍ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يُرَاجِعُهَا فِي غَيْرِ الحَيْضَةِ، كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَطْولَ، وَعَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إِيقَاعُ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَ الحَيْضَةِ، فَسَبَبُ الاخْتِلَافِ: هُوَ سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي عِلَّةِ الأَمْرِ بِالرَّدِّ).
فالمالكية: يرون أن الطلاق ينبغي ألا يقع إلا بعد انتهاء العدة.
والحنفية: يرون إِتْبَاعَ الطلاق بطلاقٍ، بمعنى: أنها تُطَلَّقُ طلقةً، فإذا طَهُرَت طُلِّقَت طلقةً أخرى، فإذا طَهُرَت طُلِّقَت طلقةً ثالثةً.
أما الشافعية والحنابلة: فيرون أن مَن طَلَّقَ في الطهر الأول مُطَلِّق للسنة.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الثَّالِثُ فِي الخُلْعِ)
دلالة لفظ الخلع:
مشتقة من (خَلَعَ يَخْلَعُ)، والأصل في المصدر أن يكون فعلًا.
فهذا هو المعنى الحِسِّي لِلخَلْعِ، كأن تقول: خَلَعَ ثَوْبَه، يَخْلَعَه، خَلْعًا (١).
بينما ضُمَّت فاء الكلمة هاهنا تخصيصًا للمعنى المعنوي الموجود في
(١) بمعنى: نزع. يُنظر: "تهذيب اللغة" (١/ ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.