قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلِ الْعِدَّةُ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ أَمْ مِنْ أَحْكَامِ انْفِصَالِهَا؟ فَمَنْ قَالَ مِنْ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ: لَا تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا، وَمَنْ قَالَ مِنْ أَحْكَامِ انْفِصَالِ الزَّوْجِيَّةِ قَالَ: تَنْتَقِل، كمَا لَوْ أُعْتِقَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ ثُمَّ طُلِّقَتْ، وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ فَبَيِّنٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجْعِيَّ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعِصْمَةِ، وَلذَلِكَ وَقَعَ فِيهِ الْمِيرَاثُ بِاتِّفَاقٍ إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ، وَأَنَّهَا تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْمَوْتِ. فَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ قِسْمَيِ النَّظَرِ فِي الْعِدَّةِ).
هل تعتبر العدة من أحكام الزوجية أو من أحكام انفصال الزواج؟
لو قلنا: من أحكام الزوجية؛ فيترتب على ذلك عدم نقل العدة.
ولو قلنا: من أحكام انفصال الزواج؛ فيترتب على ذلك القول بنقل العدة.
هنا انتهى المؤلف من القسم الأول.
[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ]
قال المصنف رحمه الله تعالى: (الْقِسْمُ الثَّانِي: وَأَمَّا النَّظَرُ فِي أَحْكَامِ الْعَدَدِ: فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى (١)، وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الرَّجْعِيَّاتِ: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [الطلاق: ٦] الْآيَةَ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٦]).
(١) يُنظر: "مراتب الإجماع" لابن حزم (ص: ٧٨)؛ حيث قال: "واتفقوا أنَّ للمعتدة من طلاقٍ رجعيٍّ السكنى والنفقة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.