«وَسُئِلَ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، دَحْمًا دَحْمًا، فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا» وَرِجَالُ إسْنَادِهِ عَلَى شَرْطِ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ.
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ «أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ يَتَنَاكَحُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ بِذَكَرٍ لَا يَمِيلُ، وَشَهْوَةٍ لَا تَنْقَطِعُ، دَحْمًا دَحْمًا» .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الدَّحْمُ: الدَّفْعُ الشَّدِيدُ.
وَفِيهِ أَيْضًا «أَنَّهُ سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيُجَامِعُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ دَحْمًا دَحْمًا وَلَكِنْ لَا مَنِيَّ وَلَا مَنِيَّةَ» .
«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُونَ» .
«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَقَالَ إنْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ أُتِيَتْ بِفَرَسٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ لَهُ جَنَاحَانِ فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ فَطَارَ بِكَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ» .
«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلْ فِي الْجَنَّةِ إبِلٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لِلسَّائِلِ مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَوَّلِ، بَلْ قَالَ إنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ يَكُنْ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَقَرَّتْ عَيْنُكَ» .
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَأَلَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: ٢٢] قَالَ حُورٌ: بِيضٌ، عِينٌ: ضِخَامُ الْعُيُونِ، شَعْرُ الْحَوْرَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} [الواقعة: ٢٣] فَقَالَ صَفَاؤُهُنَّ صَفَاءُ الدُّرِّ الَّذِي فِي الْأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ الْأَيْدِي قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْله تَعَالَى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} [الرحمن: ٧٠] قَالَ: خَيْرَاتُ الْأَخْلَاقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} [الصافات: ٤٩] قَالَ رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي رَأَيْتِ فِي دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَةَ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قَوْله تَعَالَى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: ٣٧] قَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ اللَّهُ عَذَارَى، عُرُبًا مُتَعَشَّقَاتٍ مُتَحَبِّبَاتٍ، أَتْرَابًا عَلَى مِيلَادٍ وَاحِدٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُ الْعِينُ؟ قَالَ بَلْ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ بِصَلَاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، أَلْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضَ الْأَلْوَانِ، خُضْرَ الثِّيَابِ، صُفْرَ الْحُلِيِّ، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَبَدًا، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَدًا، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أَبَدًا، طُوبَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.