دَرَجَةِ مَنْ تُوُفِّيَ وَلَمْ يَجِدْ لِنَصِيبِهِ وَلَدًا نَصْرِفُهُ إلَيْهِ إذَا مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَبَقِيَ الْأَبْعَدُ الْأَبْعَدُ بِقَوْلِهِ لَا يَسْتَحِقُّ ابْنُ الْعَمِّ مَعَ قَوْلِهِ وُجُودِ الْأَخِ شَيْئًا وَصَرَّحَ بِلَفْظِهِ الْمُقْتَضِيَةُ أَنَّ بِنْتَ الْبُطُونِ فِي سَائِرِ شُرُوطِهِ ثُمَّ أَحَالَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى الشُّرُوطِ الْمُبَيَّنَةِ فِيهِ أَبَدًا وَعَلَى مَنْ هِيَ شَرْطٌ فِيهِ بِقَوْلِهِ أَبَدًا مَا تَوَالَدُوا وَدَائِمًا مَا تَنَاسَلُوا وَقَيَّدَ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْأَقْرَبِيَّةِ وَالْحَالَةُ هَذَا أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ؟ .
(أَجَابَ) قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ الْحَنَفِيُّ ابْنُ الْحَرِيرِيِّ اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَالْطُفْ يَنْتَقِلُ النِّصْفُ الْبَاقِي الْمَذْكُورُ إلَى بِنْتِ ابْنِ عُثْمَانَ وَإِلَى ابْنِ بِنْتِ نُورِ الدَّوْلَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ عُمَرَ مَوْجُودَةً فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْكُلِّ فِي النِّصْفِ الْمَذْكُورِ بِالْأَقْرَبِيَّةِ، وَأَمَّا أَوْلَادُ أَوْلَادِ أَوْلَادِ بِنْتِ نُورِ الدَّوْلَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إلَّا بِعَدَمِهِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتُ عُمَرَ مَوْجُودَةً وَقُلْنَا بِانْتِقَالِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ إلَى بِنْتِ ابْنِ عُثْمَانَ وَإِلَى ابْنِ بِنْتِ نُورِ الدَّوْلَةِ يَكُونُ الثُّلُثَانِ مِنْهُ لِلذَّكَرِ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ نُورِ الدَّوْلَةِ الْمَذْكُورُ وَالثُّلُثُ لِبِنْتِ ابْنِ عُثْمَانَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. كَتَبَهُ مُحَمَّدٌ الْحَرِيرِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْحَنَفِيُّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
جَوَابُ الشَّيْخِ قُطْبِ الدِّينِ السَّنْبَاطِيِّ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِلصَّوَابِ مُقْتَضَى هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ مُنْتَقِلًا لِلْمَذْكُورِ يَخْتَصُّ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ غَيْرُهُ بِحُكْمِ مَوْتِ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الْبُطُونِ وَالْبَاقِي مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ لَا يَهَبُ أَحَدٌ بِحُكْمِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَسْوٍ وَلَا لِلنِّصْفِ الشَّرْطُ أَنْ يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ قَبْلِهِ وَحُكْمُهُ أَنْ يَصْرِفَ لِأَقْرَبِ النَّاسِ لِلْوَاقِفِ الْفُقَرَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الشَّافِعِيُّ.
جَوَابُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَرَكَةِ الْأَنَامِ تَقِيِّ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي السُّبْكِيّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ الْحَمْدُ لِلَّهِ. يَنْتَقِلُ النِّصْفُ الْبَاقِي عَنْ بِنْتِ ابْنِ عُثْمَانَ مِمَّا كَانَ وَقْفًا عَلَى ابْنِهَا إلَى ابْنِ بِنْتِ نُورِ الدَّوْلَةِ وَأَوْلَادِ إخْوَتِهِ وَبِنْتِ عُمَرَ إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ فِيهِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيْ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْعَصَبَاتِ يَكُونُ لِأَوْلَادِهِمْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ أَوَّلًا مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ الْعُصُوبَةِ فِي الْأَوْلَادِ فَيَدْخُلُ الْمَذْكُورُونَ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ وَرَثَةِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ الْمُسْتَوِيَيْنِ فِي عُصُوبَةِ ابْنِ عُثْمَانَ الْمُتَوَفَّى وَبَعْدَهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ لَا يَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ وَالِدِهِمَا لِمَا كَانَا يَسْتَحِقَّانِ لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ وَيَشْتَرِكُونَ فِي ذَلِكَ حَمْلًا لِلَّفْظَةِ ثُمَّ عَلَى تَرْتِيبِ كُلِّ شَخْصٍ عَلَى مَنْ يُدْلِي لَا عَلَى تَرْتِيبِ الطَّبَقَةِ بِكَمَالِهَا لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الشُّرُوطُ الْمُبَيَّنَةُ وَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَشْرُوطِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. كَتَبَهُ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ.
جَوَابُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.