مَسْأَلَةٌ} فِي وَقْفِ الْمَدْرَسَةِ الصَّلَاحِيَّةِ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ وَهَذَا صُورَةُ كِتَابِ وَقْفِهَا مِثَالُ صُورَةِ الْعَلَّامَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ تَوْفِيقِي صُورَةُ خَطِّ الْحَاكِمِ ثَبَتَ عِنْدِي مَضْمُونُ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ وَحَكَمْت بِهَا وَكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَبَّارِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَشْهَدَ عَلَيْهِ مَوْلَانَا الْمَلِكُ النَّاصِرُ صَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَّهُ فَوَّضَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَضِرٍ الْقُرَشِيِّ مَعَ الْأَمْلَاكِ الْمُخْتَصَّةِ بِبَيْتِ الْمَالِ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ عَامِرِهَا وَغَامِرِهَا وَمُعَطِّلِهَا وَمُزْرَعِهَا وَمَوَاتِهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا وَوَلَّاهُ هَذِهِ الْوِلَايَةَ، ثُمَّ إنَّ عِزَّ الدِّينِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الْمَذْكُورَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ مَوْلَانَا الْمَلِكِ النَّاصِرِ جَمِيعَ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ مِنْ الْأَمْلَاكِ الْجَارِيَةِ فِي مِلْكِ بَيْتِ الْمَالِ بِالْقُدْسِ فَمِنْ ذَلِكَ الْأَرْضُ الْمَعْرُوفَةُ بالحسمانية وَمِنْهُ الْأَرْضُ وَالْجِنَانُ الْمَعْرُوفَةُ بِعَيْنِ سُلْوَانَ وَمِنْهُ حَمَّامُ صُهْيُونَ وَحَمَّامُ بَابِ الْأَسْبَاطِ وَفُرْنٌ وَحَاكُورَةٌ وَالضَّيْعَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِصَيْدِ حَنَّا وَالدَّارُ الَّتِي قِبْلِيَّهَا وَالدَّارُ الْمُجَاوِرَةُ لَهَا وَالطَّاحُونُ الْمُقَابِلَةُ لَهَا وَالْجِنَانُ وَجَمِيعُ الْعُيُونِ وَالْكَنِيسَةُ الصَّغِيرَةُ الْمَعْرُوفَةُ بالبربابكن الَّتِي تَحْتَهَا الْعَيْنُ وَالْحَوَانِيتُ بِالسُّوقِ بِثَمَنٍ مُعَيَّنٍ مَعْلُومٍ مُبَيَّنٍ مَوْزُونٍ هُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ قَبَضَهُ الْبَائِعُ وَصَرَفَهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَقَبَضَ مَوْلَانَا الْمَلِكُ النَّاصِرُ الْمَوَاضِعَ الْمَبِيعَةَ فَمَتَى أَدْرَكَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْمَبِيعِ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ دَرَكًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ الْمُطَهَّرِ، وَوَقَعَ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِمَا فِي الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَمَّا حَصَلَتْ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فِي مِلْكِ مَوْلَانَا الْمَلِكِ النَّاصِرِ أَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقَفَ جَمِيعَ الدَّارِ وَالْكَنِيسَةَ الْمُلَاصِقَةَ لَهَا الْمَعْرُوفَةَ بِصَيْدِ حَنَّا الْمَذْكُورَةَ مَدْرَسَةً عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عَلَى الْفُقَهَاءِ الْمُقِيمِينَ بِهَا وَالْمُنْقَطِعِينَ إلَى الِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ الْمَعْرُوفِينَ بِالصَّلَاحِ عَلَى أَنَّ الْمُدَرِّسَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يُبَاكِرُ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ إلَى الْحُضُورِ وَجَمِيعِ الْجَمَاعَةِ لَهُ وَيَبْدَءُوا بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَشْفَعُونَهُ بِالدُّعَاءِ ثُمَّ يَشْرَعُ بِالدَّرْسِ مَذْهَبًا وَخِلَافًا، وَأُصُولًا، وَمَا شَاءَ مِنْ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ ثُمَّ يَنْهَضُ كُلُّ مُعِيدٍ مَعَ أَصْحَابِهِ فَيُعِيدُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنْ الْمَذْهَبِ إنْ كَانَ مَذْهَبًا وَالْخِلَافِ إنْ كَانَ خِلَافِيًّا وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَعَلَيْهِمْ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ جَمَاعَةً إلَّا مَنْ أَخَّرَ لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ وَعَلَيْهِمْ مُلَازَمَةُ الْمَدْرَسَةِ وَالْمَبِيتُ بِهَا إلَّا مِنْ عُذْرٍ مُعْتَادٍ بِإِذْنِ الْمُدَرِّسِ إلَّا مَنْ يَكُونُ مُتَأَهِّلًا فَعَلَيْهِ الْحُضُورُ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَعَلَيْهِمْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِإِعَادَةِ الدُّرُوسِ وَعَلَى الْمُدَرِّسِ تَفَقُّدُ أَحْوَالِ الْفُقَهَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.