عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ؛ وَنَفَّذَ أَسْجَالُ بَدْرِ الدِّينِ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَسَنٍ قَاضِي الْقُدْسِ فِي ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَنَفَّذَ أَسْجَالُ بَدْرِ الدِّينِ هَذَا أَيْضًا شَرَفُ الدِّينِ مُنَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ سَابِعَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِمِائَةٍ وَلَكِنَّ الشُّهُودَ إنَّمَا شَهِدُوا عَلَيْهِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ.
وَنَفَّذَ أَسْجَالُ شَرَفُ الدِّينِ مُنَيْفُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ نَائِبُ الْحَكَمِ بِالْقُدْسِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْجَلَالِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَنَفَّذَهُ شَمْسُ الدِّينِ سَالِمٌ فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ وَنَفَّذَهُ عِمَادُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى قَاضِي الْقُدْسِ، وَنَفَّذَ أَسْجَالُ ابْنُ سَالِمٍ أَيْضًا شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ تَمَّامٍ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، وَنَفَّذَهُ ابْنُ الْمَجْدِ، وَنَفَّذْته أَنَا فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ.
وَفِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِمَا كَانَ بِتَارِيخِ تَاسِعَ عَشَرَ مِنْ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ حَضَرَ بِدِمَشْقَ الْقُضَاةُ الشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيُّ وَالْحَنْبَلِيُّ وَبَدْرُ الدِّينِ بْنُ الْأُسْتَاذِ، وَمَا بِيَدِهِ مِنْ التَّفْوِيضِ الَّذِي فَوَّضَهُ إلَيْهِ عَلَاءُ الدِّينِ سُنْقُرٌ الزَّيْنِيُّ الْمُبَلِّغِي ذَلِكَ عَنْ أَخِيهِ سَيْفِ الدِّينِ قُطْلُبٍ الزَّيْنِيِّ الْمَحْكِيِّ فِيهِ اتِّصَالُ ذَلِكَ بِالْقَاضِي الدِّينِ بْنِ تَمِيمٍ الَّذِي فَوَّضَ إلَيْهِ الْوَاقِفُ فَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ التَّدْرِيسِ وَأَنَّ شَرْطَ مَنْ يُفَوَّضُ إلَيْهِ النَّظَرُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَبَعًا لِتَدْرِيسِ الْمَدْرَسَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَيَكُونَ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ أَهْلًا لِإِلْقَاءِ الدُّرُوسِ مِنْ الْعُلُومِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْوَاقِفُ وَحَكَمَ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ عَلَى بَدْرِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ بِاسْتِحْقَاقِ النَّظَرِ وَحَكَمَ بِصِحَّةِ وِلَايَةِ التَّدْرِيسِ وَالنَّظَرِ وَحَكَمَ عَلَى بَدْرِ الدِّينِ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلنَّظَرِ بِحُكْمِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَالْحَاكِمِ شِهَابُ الدِّينِ ثُمَّ نَفَّذَهُ الْمَالِكِيُّ ثُمَّ نَفَّذَ الْحَنْبَلِيُّ حُكْمَ الْمَالِكِيِّ.
قَالَ عَلِيٌّ السُّبْكِيُّ أَمَّا بَهَاءُ الدِّينِ بْنُ شَدَّادٍ الَّذِي تَلَقَّى عَنْ الْوَاقِفِ أَنْ يَعْزِلَهُ وَلَوْ عَزَلَ هُوَ نَفْسَهُ عَنْ الْوَظِيفَتَيْنِ، أَوْ عَنْ النَّظَرِ وَحْدَهُ، أَوْ عَنْ التَّدْرِيسِ وَحْدَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَلَوْ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ غَيْرُهُ أَقَامَ الْحَاكِمُ غَيْرَهُ مَقَامَهُ إلَى أَنْ تَرْجِعَ الْأَهْلِيَّةُ إلَيْهِ فَيَعُودُ.
أَمَّا النَّظَرُ فَلِمَا قَرَّرْنَا فِي تَصْنِيفٍ مُفْرَدٍ مِنْ أَنَّ النَّاظِرَ الْمَشْرُوطَ لَهُ النَّظَرُ لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ نَفْسَهُ وَتُجْعَلُ هَذِهِ الصِّيغَةُ وَهِيَ قَوْلُ الْوَاقِفِ وَقَدْ فَوَّضَ وَكَوْنُهَا فِي صُلْبِ الْوَقْفِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ التَّصْنِيفِ، وَأَمَّا التَّدْرِيسُ فَلِمَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي النَّظَرِ وَالثَّانِي كَوْنُ الْوَاقِفِ جُعِلَ لِبَهَاءِ الدِّينِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُدَرِّسَ بِنَفْسِهِ وَبِنَائِبِهِ، وَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.