للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وهذا الحديث يفيد: أن (ابن صوريا) الحبر اليهودي، لم يذكر أن كتابهم يحتوى على الرجم، تهربًا من توقيع هذا الجزاءِ على الزاني اليهودي، ولكن النبي ﷺ أمر بتطبيق حكم الرجم عليه؛ لأنه شرعُ الله في التوراة والقرآن.

الربط:

بعد أن رمى الله اليهود والنصارى بنقض العهود، ساق مثلا على ذلك، فقال تعالى:

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾: نداءً لهم. والتفاتا إلى خطابهم.

وعبر عنهم بأهل الكتاب؛ تشنيعًا عليهم، لأن أهلية الكتاب تقتضي مراعاته، والعمل به.

﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾:

قد أرسلنا إليكم رسولنا محمدا ﷺ مؤيدا بالمعجزات. وأضافه إلى ضمير العظمة؛ تشريفًا له؛ وإيذانًا بوجوب اتباعه.

﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾:

أي: يظهر لكم كثيرا من الأحكام التي كنتم تخفونها عن العوام.

وذلك مثل: حكم رجم الزاني المحصن.

ومثل: البشارة بالنبي ﷺ، وكتمان وصفه ﵇.

وكان بيان الرسول - صل الله عليه وسلم - لهم ذلك: من دلائل نبوته، إذ هم يعلمون أنه نبيٌّ أُميٌّ، لم يطع على شيءٍ من كتبهم. ومن ثَّمَ آمنَ به عددٌ من أحباوهم وعلمائهم.

﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾:

ويترك كثيرا مما كنتم تكتمونه، مما لم تَدْعُ الحاجة الدينية إلى إظهاره؛ صيانةً لكم عن زيادة الافتضاح. أو ويُغضي عن كثير من إساءتكم فيقابلها بالصفح والغفران.