للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لوط ثم قلبها، وقد صاح صيحة بثمود قوم صالح ﵇ فأصبحوا جاثمين هالكين، كما كان هبوطه على الأنبياء ﵈ وصعوده في أسرع من رجعة الطرف.

٦ - ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾:

﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي: ذو حصافة في عقله، وجزالة في رأيه، ومتانة في دينه، وقد ائتمنه الله - تعالى - على وحيه إلى جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ﴿فَاسْتَوَى﴾ أي: فاستقام جبريل ﵇ على صورته الحقيقية التي خلقه الله - تعالى - عليها دون الصورة التي كان يتمثل بها كلما هبط بالوحي، وكان ينزل على رسول الله ﷺ في صورة الصحابي الجليل "دحية الكلبي" كما كان يتمثل وينزل في صورة أعرابي، وذلك أن رسول الله ﷺ أحب أن يراه في صورته التي جبل وخلق عليها.

٧ - ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾:

أي: جبريل ﵇ بالجهة العليا من السماء فاستقام وظهر وملأ الأفق، وكان ذلك عند غار حراء في أوائل النبوة.

٨ - ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾:

أي: ثم قرب جبريل ﵇ من رسول الله ﷺ ﴿فَتَدَلَّى﴾ فتعلق في الهواء ودنا من رسول الله ﷺ دُنُوًّا خاصًّا ونزل بقربه.

٩ - ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾:

أي: فكان مقدار مسافة قرب جبريل ﵇ من رسول الله ﷺ كمقدار قوسين عربيتين أو أقرب من ذلك على تقديركم ومعاييركم، وهذا كناية عن شدة القرب.