أبو المُنَى بن عليّ الحَلَبِيُّ
شَاعِرٌ كان بحَلَب، ظَفِرْتُ بأبْيَاتٍ مَدَحَ بها حَاجِب سوَار سُوْتكِيْن، فإنِّي قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن عليّ العُظَيْميّ (١) هذه القَصِيدَة لأبي المُنَى بن عليّ يَمْدَحُ بها الحَاجِبَ سُوْتكِيْن حَاجِبَ سوَار بحَلَب المُلَقَّب نَشْو الدَّوْلةِ (a): [من البسيط]
الحربُ من شِيَمي والشِّعْرُ من شُغُلي … والمَدْحُ في أفْرسِ الفُرْسَانِ من عَمَلي
وعفَّتي وصَلَاحِي دَائِبَان وِلي … إليهما الفَضْلُ والأجْوَادُ تَشْهَدُ لي
والغَادةُ الكَاعبُ الحَسَناء ليسَ تَرَى … منِّي سِوَى الصَّدِّ والهجرانِ والمَلَلِ
ولا جزعْتُ وقد شَطَّ المزارُ بها … ولا صبَوْتُ إلى سيَّارةٍ ذُلُلِ
ولا أَرِقتُ اشْتِيَاقًا حيثما رحَلَتْ … ولا نَظَرْتُ إلى سِجْفٍ ولا كِلَلِ
ولا وَقَفْتُ على آثارها أسفًا … ولا بَكَيتُ على رَبْعٍ ولا طَلَلِ
قال فيها:
لسُوْتِكِيْنَ نَظَمْتُ الشِّعْرَ مُمْتَدحًا … للحَاجِب الأرْيَحيِّ الضَّيْغمِ البَطَلِ
لَيْث الكَتَائِب مِقْدَامُ الضَّرائبِ وَهَّـ … ـابُ الرَّغَائبِ إعْطَاءً بلا مَلَلِ
وَافي العَزَائِمِ معْطَاءِ الغَنَائمِ غفَّـ … ــارُ الجَرَائمِ سَاقي المَوْتِ بالذُّبُلِ
ثَبْتُ الأصِيْلَةِ عَالٍ في القَبِيْلة بالـ … ـكَفّ الجَمِيلة حُلْوُ الخُلْقِ كالعَسَلِ
حِصْنٌ لشدَّتِنَا ذُخْرٌ لفَاقَتنا … نَشْوٌ لدَوْلتَنا أمْنٌ منَ الزَّلَلِ
(a) بعده في م: يقول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.