وَإِنَّمَا الثَّانِي تَفْسِيرٌ لِقِرَاءَةِ مَنْ "قطرآن"، بِتَنْوِينٍ قَطْرٍ وَهُوَ النُّحَاسُ وَ "آنٍ" شَدِيدِ الْحَرِّ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَكَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
وَأَمْثِلَةُ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرَةٌ وَالْكَافِلُ بِبَيَانِهَا كِتَابُنَا "أَسْرَارُ التَّنْزِيلِ" وَقَدْ خَرَّجْتُ عَلَى هَذَا قَدِيمًا الِاخْتِلَافَ الْوَارِدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ: {أَوْ لامَسْتُمُ} هَلْ هُوَ الْجِمَاعُ أَوِ الْجَسُّ بِالْيَدِ فَالْأَوَّلُ تَفْسِيرٌ لِقِرَاءَةِ لَامَسْتُمُ وَالثَّانِي لِقِرَاءَةِ {لمَسْتُمُ} وَلَا اخْتِلَافَ.
فَائِدَةٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ لَا يَحِلُّ تَفْسِيرُ الْمُتَشَابِهِ إِلَّا بِسُنَّةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ خَبَرٍ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ "هَذَا نَصُّهُ"
فَصْلٌ في تفسير الصوفية
وأما كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ بِتَفْسِيرٍ قَالَ: ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ وَجَدْتُ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ الْمُفَسِّرِ أَنَّهُ قَالَ: صَنَّفَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "حَقَائِقَ التَّفْسِيرِ" فَإِنْ كَانَ قَدِ اعتقد أن ذلك تفسيرا فَقَدْ كَفَرَ
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَأَنَا أَقُولُ الظَّنُّ بِمَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُمْ إِذَا قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَفْسِيرًا وَلَا ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الشَّرْحِ لِلْكَلِمَةِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا قَدْ سَلَكُوا مَسْلَكَ الْبَاطِنِيَّةِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُمْ لِنَظِيرِ مَا وَرَدَ بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.