تَذْنِيبٌ
نَظَمَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْغَالِي أُرْجُوزَةً فِي الْقَرَائِنِ وَالْأَخَوَاتِ ضَمَّنَهَا السُّوَرَ الَّتِي اتَّفَقَتْ فِي عِدَّةِ الْآيِ كَالْفَاتِحَةِ وَالْمَاعُونِ وَكَالرَّحْمَنِ وَالْأَنْفَالِ وَكَيُوسُفَ وَالْكَهْفِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مما تقدم.
فائدة
يترتب على معرفة الآي وَعَدِّهَا وَفَوَاصِلِهَا أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ:
مِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِيمَنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَدَلَهَا سَبْعُ آيَاتٍ.
وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا قِرَاءَةُ آيَةٍ كَامِلَةٍ وَلَا يَكْفِي شَطْرَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ طَوِيلَةً وَكَذَا الطَّوِيلَةُ عَلَى ما أطلقه الجمهور وها هنا بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ مَا اخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ آخِرَ آيَةٍ هَلْ تَكْفِي الْقِرَاءَةُ بِهِ فِي الْخُطْبَةِ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي تُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا فَفِي الصَّحِيحِ أنه كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي قِرَاءَةِ قِيَامِ اللَّيْلِ فَفِي أَحَادِيثَ: "مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ "،وَ " مَنْ قَرَأَ بِخَمْسِينَ آيَةً فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ "، وَ "مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ "، وَ " مَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْفَائِزِينَ "، " ومن قَرَأَ بِثَلَاثِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ "، وَ " مَنْ قرأ بخمسمائة وسبعمائة وَأَلْفِ آيَةٍ ... " أَخْرَجَهَا الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مُفَرَّقَةً.
وَمِنْهَا: اعْتِبَارُهَا فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا كَمَا سَيَأْتِي.
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ فِي كَامِلِهِ: اعْلَمْ أَنَّ قَوْمًا جَهِلُوا الْعَدَدَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.