وكل "على" تُسند إلى الله فهي من باب التفضل الذي أخبر به؛ لأنه لا يلزمه غيره بشيء.
وترد "على" فعلًا ماضيًا بمعنى "طغى": {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ} .. وترد اسمًا إن كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد؛ نحو: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} .
- "عن":
أشهر معانيها المجاوزة التى هي الابتعاد: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} .
وترد بمعنى البدل: {لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} لأن دعوى ذلك فيه تجاوز للحق.
وللتعليل: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} لأنهم يعدون الترك من أجل نصحه تجاوز عن الحد.
وبمعنى "على"؛ نحو: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} لأن البخيل يبتعد ببخله عن رعاية مصالحه.
وبمعنى "من"؛ نحو: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} لتضمن القبول معنى العفو الذي هو التجاوز عن الذنوب ومحوها وترك المؤاخذة عليها.
وبمعنى "بعد": {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} أي: متجاوزين مبتعدين في كل حالة من أحوالهم من الصواب.
- "عسى":
ومعناها: الترجي في المحبوب والإشفاق في المكروه: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.