<<  <  ص:  >  >>

المطلب الأول: الأدلة من القرآن على وجوب طاعته ﷺ -

قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: "نظرت في المصحف فوجدت طاعة الرسول ﷺ في ثلاثة وثلاثين موضعًا" (١).

وقال الآجري (٢): "فرض على الخلق طاعته ﷺ في نيف وثلاثين موضعًا من كتابه" (٣).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد أمر الله بطاعة رسوله ﷺ في أكثر من ثلاثين موضعًا من القرآن، وقرن طاعته بطاعته، وقرن بين مخالفته ومخالفته، كما قرن بين اسمه واسمه، فلا يذكر الله إلا ذكر معه" (٤).

قلت: إن الآيات الواردة في الأمر بطاعة النبي ﷺ واتباعه والاقتداء به جاءت في مواطن متعددة من القرآن الكريم. واتصفت تلك الآيات بتنوع أساليبها وتعدد صيغها مع اتحادها جميعها في الأمر بالاقتداء بالنبي ﷺ وطاعته في جميع ما جاء به من شرائع وأحكام من عند الله ﷿، سوف أعرض لهذه الآيات بعد تقسيمها على حسب ما اتحدت به في السياق على النحو التالي:


(١) الصارم المسلول، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٥٦).
(٢) محمد بن الحسين بن عبد الله أبو بكر الآجري: فقيه شافعي، محدث، توفي سنة (٣٦٠ هـ) بمكة، وله مصنفات كثيرة منها: "كتاب الشريعة". الأعلام (٦/ ٩٧)
(٣) الشريعة (ص ٤٩).
(٤) مجموع الفتاوي (١٩/ ١٠٣).

<<  <   >  >>