للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بني حسن إني نهضت بشأركم … و [ثار] (١) كتاب الله والحقّ والسّنن

وصيّرت نفسي للحوادث عرضة … وغبت عن الإخوان والأهل والوطن

(٤٧٢) وأكثر ما أطاعت له في اليمن النجود، وانقادت إلى حكمه ودانت له ولإمامته، واجتهدت على استمرار أمره واستدامته.

وقام بعد الهادي ولده المرتضى (٢)، وتمت له البيعة ثم اضطرب أمره، واضطرّ إلى تجريد السّيف، وقاتله الناس، وفي ذلك يقول (٣): <الرمل>

كدّر الورد علينا بالصّدر … فعل من بدّل حقا وكفر

أيها الأمة عودي للهدى … ودعي عنك أحاديث البشر

عدمتني البيض والسّمر معا … وتبدلت رقادا بسهر

لأجرّنّ على أعدائنا … نار حرب بضرام وشرر

وكان خطيبا شاعرا ذا مقال يستفزّ ناظما وناثرا.

قال صاحب "التبيين في أنساب الطالبيّين": وهم الآن الأئمة باليمن.


(١) ساقطة من الأصل، والإضافة من القلقشندي، المصدر السابق.
(٢) هو المرتضى لدين الله محمد، توفي بصعدة في المحرم سنة ٣١٠ هـ/ أيار ٩٢٢ م، وكان قد بويع بالإمامة في المحرم سنة ٣٠٠ هـ/ آب ٩١٢ إلى شهر ذي القعدة من السنة نفسها ثم تنحى عنها واعتزل، ترجمته في:
ابن الديبع: قرة العيون، ص ١٥٧ - ١٥٨، يحيى بن الحسين: أنباء الزمن، ص ٥٣، ٦٥ - ٦٦، العرشي: بلوغ المرام، ص ٣٢ - ٣٣، الواسعي: تاريخ اليمن، ص ١٨٦
(٣) الأبيات في العلوي (سيرة الهادي، ص ٢٦٨ - ٢٦٩) باختلاف في بعض الألفاظ والأشطر، وفي القلقشندي (صبح ٥/ ٤٦) بصورة قريبة لما في أيدينا ..

<<  <  ج: ص:  >  >>