فأمّا معظم اليمن فمع تعزّ وزبيد، وصاحبهما هو المشار إليه إذا قيل: صاحب اليمن، وأخبرني بجملة ما أذكر من أحوالها أبو جعفر أحمد بن محمد المقدسيّ عرف بابن غانم (٢)، وكان من كتّاب الإنشاء (٣) بمصر وبدمشق، ثم دخل اليمن وخدم بها صاحبها إذ ذاك الملك المؤيد داود <بن يوسف> بن عمر (٤)﵀ في كتابة الإنشاء واختصّ به،
(١) أولاد رسول، أو بنو رسول: ينسبون إلى جدهم محمد بن هارون الملقب برسول أحد الوزراء المتنفذين في الدولة الأيوبية، وقد عمل هؤلاء في خدمة الأيوبيين، ورافقوهم في حملتهم على اليمن في سنة ٥٧٩ هـ/ ١١٨٣ م بقيادة طغتكين بن أيوب - أخي صلاح الدين - وأسندت إليهم الولايات فيها، استقلوا بسلطانها عنهم مع وفاة الملك المسعود بن الكامل في سنة ٦٢٦ هـ/ ١٢٢٩ م، وهو آخر ملوك الأيوبيين في اليمن. وقد دامت الدولة الرسولية منذ ذلك التاريخ حتى سقوطها على أيدي بني طاهر في سنة ٨٥٨ هـ/ ١٤٥٤ م، انظر: ابن عبد المجيد: بهجة الزمن، ص ١٣٩ فما بعدها، الخزرجي: العقود ١/ ٢٩ - ٣٠، القلقشندي: صبح ٥/ ٢٩ - ٣١، ابن الديبع: قرة العيون، ص ٢٩٨ - ٤٠٥، بامخرمة: تاريخ ثغر عدن، ص ٢٠٥ فما بعدها، الواسعي: تاريخ اليمن، ص ١٩٨ - ٢٠٢، شرف الدين: اليمن، ص ٢٢٥ - ٢٣٠، الزركلي: ٧/ ١٢٨، الموسوعة اليمنية: ١/ ١٧٣ - ١٧٦ (بنو رسول). (٢) توفي بدمشق في شهر رمضان سنة ٧٣٧ هـ/ نيسان ١٣٣٧ م، ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ١٠٧، ابن حجر: الدرر ١/ ٢٨٢ - ٢٨٥. (٣) كتّاب الإنشاء: هم المختصون بالمكاتبات الصادرة للملوك، وتعريب الكتب (الرسائل) الأعجمية، وتحرير التقاليد والتفاويض وما ينشأ من الأمور المهمة من البيعات والعقود، ومنشورات الإقطاع ونحو ذلك، انظر: البقلي: التعريف، ص ١٤٣ - ١٤٤. (٤) ولي ملك اليمن في المحرم سنة ٦٩٦ هـ/ تشرين الثاني ١٢٩٦ م، حتى وفاته بدار الشجرة قبالة تعز في مستهل ذي الحجة سنة ٧٢١ هـ/ كانون الأول ١٣٢١ م، وتملك بعده ابنه الملك المجاهد سيف الإسلام علي، ترجمته في: ابن عبد المجيد: بهجة الزمن، ص ٢٨٥ - ٢٨٦، الذهبي: ذيل العبر، ص ٦٢، الخزرجي: العقود ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩، القلقشندي: صبح ٥/ ٣٠، ابن حجر: الدرر ٢/ ١٩٠ - ١٩١، ابن الديبع: بغية المستفيد، ص ٨٨ - ٩٠، وقرة العيون، ص ٣٤٨ - ٣٤٩، بامخرمة: تاريخ ثغر عدن، ص ١٠٤ - ١٠٩، الشوكاني: البدر الطالع ١/ ٢٤٧ - ٢٤٨، الزركلي: ٢/ ٣٣٦