وأبو محمد عبد الباقي بن عبد المجيد اليمنيّ الكاتب (١)، وجملة ما أذكره عنهما ولا أميّز الآن قول كلّ واحد منهما على التّخصيص، وهو: أنّ صاحب اليمن يصيف بتعزّ ويشتي بزبيد.
وتعزّ (٢) بلد كثير الماء، بارد الهواء، كثير الفاكهة من العنب (٤٦٤) والرمّان والسّفرجل والتفّاح والخوخ والتّوت والموز والبطيخ الأخضر والأصفر، ويوجد به كثير من أنواع الفاكهة، وإن كان قليل المقدار، فأمّا الموز والليمون والأترجّ (٣) وما يناسبه فكثير إلى غاية، ويوجد بها كثير من الرياحين والزهور خلا البنفسج والنّيلوفر (٤)، وربما احتاج ساكنها إلى لبس الفراء في بعض أحيانها.
وأما زبيد (٥) فإنها شديدة الحرّ ولا يبرد ماؤها ولا هواؤها، وهي أوسع رقعة، وأكثر بناء، ولها نهر جار بظاهرها.
(١) أديب ومؤرخ، توفي بالقاهرة في سنة ٧٤٣ هـ/ ١٣٤٣ م، ترجمته في: الحسيني: ذيل العبر، ص ١٢٩، ابن حجر: الدرر ٢/ ٤٢٣ - ٤٢٥، ابن العماد: شذرات ٦/ ١٣٨ - ١٣٩، الشوكاني: البدر الطالع ١/ ٣١٧ - ٣١٨، الزركلي: ٣/ ٢٧٢. (٢) ياقوت: ٢/ ٣٤، ابن بطوطة: ص ٢٤٩، المخلافي: مرآة المعتبر، ص ١٤ - ٢٠، الموسوعة اليمنية: ١/ ٢٤٠ - ٢٤٢ (تعز). (٣) الأترجّ: شجر ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، عصيره حامض (المعجم الوسيط). (٤) النّيلوفر: من النباتات المائية، فيه أنواع تنبت في الأنهار والمناقع، وأنواع تزرع في الأحواض لورقها وزهرها، ومن أنواعه اللوطس، أي عرائس النيل (المعجم الوسيط). (٥) المقدسي: أحسن التقاسيم، ص ٨٤ - ٨٥، ياقوت: ٣/ ١٣١ - ١٣٢، ابن المجاور: تاريخ المستبصر، ص ٦٣ فما بعدها، الحميري: ص ٢٨٤ - ٢٨٥، ابن بطوطة: ص ٢٤٧ - ٢٤٨، المقحفي: معجم البلدان، ص ٢٨٦ - ٢٨٨.