للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[عرضها] (١) مقفر، وأما مقدار العمارة فهو ثلاثة وأربعون يوما [طولا وأربعون يوما] (٢) عرضا.

وبهذه الممالك السّبعة الجوامع والمساجد والمواذن، وتقام بها الخطب والجمع والجماعات، وعند أهلها محافظة على الدين، ولا تعرف عندهم مدرسة ولا خانقاه (٣) ولا رباط ولا زاوية، وليست لهم إبل، وهي بلاد حارة ليست بمائلة إلى الاعتدال، وألوان أهلها إلى الصّفار، وليست شعورهم في غاية التّفلفل كأهل مملكة مالّي وما معها وما يليها من جنوب المغرب.

وفيهم الزهاد والأبرار، وهذه البلاد هي التي يقال لها بمصر والشام بلاد الزيلع، وإنما الزيلع قرية بالبحر من قراها وجزيرة من جزائرها (٤) وإنما غلب عليها اسمها، وبيوتهم من طين وأحجار وأخشاب مسقّفة جملونات و [قبابا] (٥)، وليست بذوات أسوار، ولا لها فخامة بناء، وقد أوردنا هذا على جهة الإجمال (٤٧٨) ونحن نذكر ذلك فصلا فصلا إن شاء الله تعالى.


(١) في الأصل: عرضه.
(٢) ساقطة من الأصل، والإضافة من القلقشندي، صبح ٥/ ٣١٠
(٣) الخانقاه، أو الخانكاه: كلمة فارسية معناها بيت، وقيل أصلها خونقاه أي الموضع الذي يأكل فيه الملك، ثم أصبحت في الإسلام تطلق على الزاوية التي تتخلى فيها الصوفية للعبادة، انظر: المقريزي: المواعظ: ٢/ ٤١٤
(٤) وهي تقع على الشاطئ الإفريقي لخليج عدن في شمال الصومال، انظر: ياقوت: ٣/ ١٦٤ - ١٦٥، الحميري: ص ٢٨٢ (زالع)، ابن بطوطة: ص ٢٥٢، القلقشندي: صبح ٥/ ٣١١ - ٣١٢
(٥) في الأصل: قباب

<<  <  ج: ص:  >  >>