للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصّعتر، والشّمار بريّة كلّها [و] (١) بها الرياحين: الآس، والورد، ومعظمه أبيض، والياسمين، والنّرجس، والنيلوفر الأصفر، والتّرنجان، والمنثور، والمرزنجوش (٢)، والبنفسج، والسّوسن، والزّعفران، والحبق، والنّمام (٣).

وبها من الدوابّ الخيول العراب المشابهة لخيل برقة، والإبل، والبغال، والحمير، والبقر، والغنم، والمعز، وبها الإوزّ ولكن قليل، وأنواع الصيد من الكركيّ ويسمى عندهم الغرنوق، وكذلك الوحش بها الحمر الوحشية، والبقر، والنعام، والغزال وغير ذلك، وغالب سعر لحم الضّأن كلّ رطل إفريقيّ بدرهم عتيق، وبقية اللحوم دونه في القيمة، وفي الربيع يكثر ويرخص غير هذا رخصا كثيرا، والدجاجة الجيدة بدر همين جديدين، وأحوالها مقاربة للديار المصرية في مثل ذلك لقرب المجاورة.

وأما مدنها الكبار، فالقاعدة تونس والمشرقيات على الساحل: سوسة (٤)، والمهدية (٥)،


(١) في الأصل: أو.
(٢) المرزنجوش أو المردقوش: بقل عشبي عطري زراعي طبي (المعجم الوسيط).
(٣) النّمام: نوع من النعنع، ويسمى نعنع الماء (لسان العرب والمعجم البسيط).
(٤) سوسة: مدينة قديمة تنسب إليها الثياب الرقيقة السوسية، ومنها ركب أسد بن الفرات البحر غازيا صقلية في ربيع الآخر سنة ٢١٢ هـ/ تموز ٨٢٧ م، انظر: ابن حوقل: ص ٧٤، ياقوت: ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢، الحميري: ص ٣٣١، ابن بطوطة: ص ١٨
(٥) المهدية: وتنسب إلى بانيها عبيد الله المهدي صاحب الدعوة الفاطمية، حيث اختار لها موقعا حيويا على البحر (بين صفاقس والمنستير) لتكون قاعدة لغزو مصر أو الأندلس ومد النفوذ الفاطمي إليهما، انظر:
ابن حوقل: ص ٧٣، الزهري: ص ١١٠ - ١١١، ياقوت: ٥/ ٢٣٠ - ٢٣١، الحميري: ص ٥٦١ - ٥٦٢، القلقشندي: صبح ٥/ ٩٧، سالم: تاريخ المغرب، ص ٥١٨ فما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>