طبقتان:[وقّافون كبار و](١) وقّافون صغار وهؤلاء كلّهم يقفون بين يديه في أوقات جلوسه إذا جلس للناس، وهم بمنزلة الأمراء الخاصكيّة (٢) بمصر.
وقال لي القاضي أبو القاسم بن بنون:
إنّ سلاطين إفريقيّة ليس يخلعون على من يولّونه وظيفة مثل ما يعمل في مصر، وإنما إذا أرادوا أن يخلعوا على أحد لأمر ما يكسونه، والكسوة [هي](٣) قماش يعطى للإنسان تفاصيل غير مفصلة يتصرف بها كيف أراد.
وسألت الإمام أبا عبد الله بن القويع عن أرزاق القضاة والوزراء والكتاب، فقال: ليست بطائلة، وأما وزير الجند فهو مثل واحد من الأشياخ.
قال ابن بنون:
ومبلغ ما لقاضي الجماعة فهو خمسة عشر دينارا مسماة في كلّ شهر، وكان له معها عليق لبغلته، فقطع العليق، وما أعرف غير هذا وعلى هذا فقس.
[وسألت](٤)(٥٢٣) ابن القويع عن أرباب الوظائف ما هم؟ فقال:
شيخ الموحّدين كأنّه نائب [السلطان](٥)، ويسمّى الشيخ المعظّم، وهو يتولى عرض الموحّدين وأمورهم.
(١) ساقطة من الأصل، والإضافة من القلقشندي، صبح ٥/ ١٣٣ - ١٣٤. (٢) الأمراء الخاصكية: هم الذين يلازمون السلطان في خلواته، وهم خاصته والمقربون إليه، انظر: ابن شاهين الظاهري: زبدة كشف الممالك، ص ١١٦. (٣) في الأصل: هو. (٤) مكررة في الأصل. (٥) ساقطة من الأصل، والإضافة من القلقشندي، صبح ٥/ ١٣٤.