للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<في مملكة برّ العدوة > هو الآن مجموع لسلطان واحد (١)، وفيه ثلاث ممالك: فاس وهي أعظمها، ومملكة تلمسان، ومملكة سبتة (٢) مع ما أضيف إليه من بلاد الأندلس على ما يأتي ذكره.

وبلاد برّ العدوة بلاد خصيبة ذات زرع وضرع (٥٢٩) وفواكه.

قال ابن سعيد:

وبرّ العدوة في الثالث والرابع، ثم قال: والإقليم الثالث صاحب سفك الدماء والحسد والحقد والغل وما يتبع ذلك، ثم قال: وأنا أقول: إن الإقليم الثالث وإن كثر فيه الأحكام المرّيخيّة على زعمهم، فإن للغرب الأقصى من ذلك الحظّ الوافر ولا سيما في جهة سوس (٣)


(١) هو المنصور بالله أبو الحسن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني، ولي الملك بعد وفاة والده السلطان أبي سعيد في ذي القعدة، وقيل في ذي الحجة سنة ٧٣١ هـ/ آب ١٣٣١ م، ومات في جبال هنتاتة في أحد الربيعين سنة ٧٥٢ هـ/ ١٣٥١ م، بعد أن ثار عليه ولده أبو عنان وطلب الأمر لنفسه، ترجمته في: لسان الدين: اللمحة البدرية، ص ٩٥ - ٩٦، ١٠٥ - ١٠٦، القلقشندي: صبح ٥/ ١٩٣، ابن حجر: الدرر الكامنة ٣/ ١٥٧ - ١٥٨، العباس بن إبراهيم: الإعلام بمن حل مراكش ٩/ ١٧١ - ١٧٥، الزركلي: ٤/ ٣١١.
(٢) سبتة: مدينة وميناء عظيم على الساحل المغربي للبحر الأبيض المتوسط في مواجهة جبل طارق، يفصلها عن الشاطئ الإسباني نحو (١٦) ميلا، وهي واقعة حاليا تحت السيطرة الاستعمارية الإسبانية، انظر: ياقوت: ٣/ ١٨٢ - ١٨٣، الحميري: ص ٣٠٣ - ٣٠٤، ابن العربي: ص ٢٢٥ - ٢٢٧.
(٣) لعله يقصد السوس الأقصى، وهي بلاد واسعة تضم قرى وعمارات كثيرة متصلة بعضها ببعض، تشتهر بصناعة السكر، انظر: الزهري: ص ١١٧ - ١١٨، الحميري: ص ٣٢٩ - ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>