للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

[مقدمة المؤلف]

وما توفيقي إلاّ بالله

يقول العبد الفقير إلى الله تعالى، الراجي عفوه، أحمد بن يحيى بن فضل الله ابن المجلي بن دعجان بن خلف بن أبي الفضل نصر بن منصور بن عبيد الله بن عدي بن محمد أبي بكر عبد الله بن عبيد الله بن أبي بكر بن عبيد الله الصالح ابن أبي سلمة - وقيل أسلمة - بن عبيد الله بن أبي عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، عفا الله عنه ولطف به آمين:

الحمد لله خالق الأرض ومن عليها، ومبدئ الخلق منها ومعيدهم إليها، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تحفظ ما لديّها.

وأشهد أن محمدا سيدنا عبده ورسوله الذي فتح به لأمّته من خلفها وبين يديها - صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه، صلاة تفيض على المشارق والمغارب من جانبها - وسلّم تسليما كثيرا.

أما بعد، فلمّا كانت النفوس لا يصلحها إلا التنقّل من حال إلى حال، والتوقّل على شرفات الشدّ والارتحال، للاطّلاع على الغرائب، والاستطلاع للعجائب، وقد قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ﴾ [الروم: ٩]، وقال:

﴿هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها﴾ [الملك: ١٥]، (وقال تعالى: ﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى اَلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى اَلسَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى اَلْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى اَلْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ [الغاشية: ١٧ - ٢٠]، وقال تعالى: ﴿اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ﴾

<<  <  ج: ص:  >  >>