للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حامي القبلتين، مبايع الخليفتين، بهلوان جهان، إسكندر الزمان، ناشر علم العدل والإحسان، مملّك أصحاب المنابر والأسرّة والتخوت والتيجان، جامع ذيول الأقطار، مبيد البغاة والطّغاة والكفّار، هازم الروم والفرنج (١) والكرج (٢) والأرمن والتتار، سلطان البسيطة، مثبّت أركان المحيطة، إمام المتّقين، وليّ أمور المؤمنين، متعهّد حج بيت الله الحرام وزيارة سيّد المرسلين، أبي المعالي محمد بن مولانا السلطان الكبير الشهيد أبي المظفر قلاوون (٣)، سيّد ملوك الأرض على الإجماع، المخصوص بملك أشرف البقاع: (٤)


(١) نقل العرب إلى لغتهم اسم الجيل المعروف ب Franes بقولهم: الإفرنجة بزيادة ألف في أوله لتسهيل النطق بالساكن وبفتح الراء والجيم. ونبه صاحب القاموس على أنه معرّب إفرنك، ونبه على أن القياس كسر الراء. ثم حذف الكتّاب حرف الألف من الأول وقالوا: فرنج بكسر الفاء والراء. وأصله للدلالة على أهل فرنسا التي يسميها العرب فرنجة وإفرنجة. ثم شاع استعماله للدلالة على أهل أوروبّة قاطبة، ما عدا الروم. (زكي).
(٢) الكرج: هي جورجيا في الوقت الحاضر، وعاصمتها تفليس.
(٣) الملك الناصر محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي، من كبار ملوك الدولة القلاوونية، ولي سلطنة مصر والشام سنة ٦٩٣ هـ وهو صبي، ثم خلع عنها سنة ٦٩٤ هـ لحداثة سنه، ثم أعيد إليها سنة ٦٩٨ هـ ولكنه بقي في القلعة كالمحجوز عليه، ثم استعاد سلطته سنة ٧٠٩ هـ واستمر فيها ٣٢ سنة إلى وفاته سنة ٧٤١ هـ. امتد نفوذه إلى طرابلس الغرب والحجاز والعراق وديار بكر وغيرها، اشتهر بالعدل والكرم، وله تاريخ حافل بجليل الأعمال، وترك آثارا عمرانية ضخمة. خصص ابن أيبك الداوداري الجزء التاسع من كتابه «كنز الدر وجامع الغرر» لسيرته، وسماه «الدر الفاخر في سيرة الملك الناصر» نشر بتحقيق هانس روبرت رويمر، القاهرة: ١٩٦٠ م، وانظر ترجمته وأخباره في السلوك للمقريزي (القسمان الأول والثاني من الجزء الثاني)، الوافي بالوفيات ٤/ ٣٥٣ - ٣٧٤، فوات الوفيات ٤/ ٣٥ - ٣٦، الدر الكامنة ٤/ ١٦١ وما بعدها، شذرات الذهب ٦/ ١٣٤، النجوم الزاهرة ٨/ ١١٥.
(٤) البيت لابن شرف الجذامي القيرواني في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٣٩ (ط إحسان عباس)، ونسبه ابن أيدمر في الدر الفريد وبيت القصيد ٣/ ٣٦٣ لابن رشيق القيرواني.

<<  <  ج: ص:  >  >>