ومنه قوله: [الطويل]
ولمّا تلاقينا وهزّت رماحنا … وجرّد منها كلّ أبيض باتر
رأوا معشرا لا يبصر الموت غيرهم … فما برحوا إلاّ برجم الحوافر
ومنه قوله: [الكامل]
يا من يدس (١) لي العداوة صنعة … أسريت لي فاصبر على الإدلاج
فتح العدا باب المكيدة والأذى … فاعجب لخرّاج لها ولاّج (٢)
أنا كالمنيّة سقمها قدّامها … طورا وطورا تبتدي فتفاجي
إذا أظلمت آراء قوم رماهم … برأي يجلّي الخطب والخطب مظلم
ويرعى صواب القوم منهم بفكرة … إذا جمعت أقطاره نطق الفم
له كرم من نفسه وعطائه … وبعض عطاء المفضلين تكرّم
إذا ما جنى الجاني وإن جلّ جرمه … فغفرانه في سخطه يتحكّم
أبا حسن ثبّتّ في الأمر وطأة … وأدركتني في المعضلات الهزائز
وألبستني درعا عليّ حصينة … فناديت صرف الدهر هل من مبارز
أبت الحوادث أن يدوم بقاء … أو أن يردّ قضاءهنّ قضاء
يعدو فتفترس النفوس كأنّه … أسد توثّب في السّوام (٣) ضراء
والدّهر أهوج عاثر بخطامه … عسر الخليقة هادم بنّاء
(١) وردت في المخطوطة (يدين) بدلا من (يدسّ)، الديوان ٢/ ٢٧٣.(٢) وردت في المخطوطة: فاعجب لنحراح لها ولاّج، واصلحناها من الديوان ٢/ ٢٧٣.(٣) السّوام: الإبل الراعية. اللسان (سوم) ٦/ ٤٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.