ومخلب كمثل عطف المسمار … آنس طيرا في خليج هدّار
مضطرب اللجّة صافي الأقطار … سوابحا تفري حباب التيّار
من كلّ صدّاح العشيّ صفّار … كأنّه مرجّع في مزمار
وذات طوق أخضر ومنقار … كنصف مضراب يرى منه البار
فصاد قبل فترة وإضجار … خمسين فيهنّ سمات الأظفار
يخبطها خبط مليك جبّار … مظفّر يطلبها بأوتار
قد حكّمت سيوفه بالأعمار … كأنه فيها شواظ من نار (١)
وقوله فيه: [الرجز]
مختضب في كل يوم بعلق … ذو مقلة تصدقه إذا رمق
ينشب في الأثباج حتى ينفتق (٢) … مخالبا كمثل أنصاف الحلق
كأنما أترجّة بلا ورق (٣) … مبارك إذا رأى فقد رزق
إن رمته الكفّ وكاد يحترق … يسبق ذعر الطّير من حيث رمق
وقوله في البزاة: [الوافر]
وفتيان سروا واللّيل داج … وضوء الصبح متّهم الطلوع
كأن بزاتهم أسراء جيش … على أكتافهم صدأ الدّروع
قوله في الزرّق: [الرّجز]
وزرّق ريّان من شبابه … ذي مخلب مكّن من نصابه
(١) الديوان ٢/ ٤٠١، وقد وردت في المخطوطة على غير تنظيم.
(٢) وردت في المخطوطة: في الأوداج، بدلا عن (الأثباج)، والأثباج: جمع (ثبج) وهو ما بين الكاهل إلى الظهر. الديوان ٢/ ٤٢٦.
(٣) وردت في الديوان: كأنها نرجسة بلا ورق. كما أن القصيدة وردت مختلفة عمّا هي عليه في المخطوطة من حيث تداخل الصدر في محل العجز، ٢/ ٤٢٦.