وقوله فيه أيضا: [الرّجز]
ومخطف ذي أربع خفاف … يملأها شدّا بكيل وافي
كأنما أظفاره أسافي (١) … ليس له غير الدّماء شافي
وقوله في كلاب الصيد: [الطويل]
وأطلقت أشباها يخلن عقاربا … إذا رفعت عند الحفيظة أذنابا
فطارت سراعا فاغرات كأنّها … تحاول سبقا أو تبادر إنهابا
وقوله فيها: [الرّجز]
أنعتها ضوامرا نواحلا … حائلة تجاذب السّلاسلا
إذا ارتقت رأيتها مواثلا … كمثل كفّ رفعت أناملا
وإن هوت حسبتها جداولا … محفورة تطّلب المسائلا
كأنّ في أفواهها معاولا
وقوله فيها: [المتقارب]
يقود مكلّبنا ضمّرا … سلوقية طالما قادها
معلّمة من بنات الرياح … إذا سألت غدوها زادها
وتخرج من أفواهها ألسنا … كسيف الخناجر أغمادها
وأمسكن صيدا ولم تدمه … كضمّ الكواعب أولادها
وقوله في ذكر منها أو أنثى: [الرّجز]
قدنا لحتف الوحش والظّباء … داهية محذورة اللّقاء
شائلة كالعقرب السّمراء … تحملها أجنحة الهواء
أسرع من جفن إلى إغضاء … ومخطف مليّن الأعضاء
(١) أسافي: السفّ: حيّة تطير في الهواء، وقيل: الريح التي تثير التراب. اللسان (سفف) ٦/ ٢٨٤.