كأثر الشّهاب في السّماء … بأذن ساقطة الأرجاء
كوردة السوسنة الشهلاء … بمقلة قليلة الإقراء
صافية كقطرة من ماء … تنساب بين أكم الصحراء
مثل انسياب حيّة الأنقاء
وقوله في الراح: [البسيط]
وآب في آب يجنيها لعاصرها … كأنّ كفّيه قد علّت بحنّاء
كأنّه صبّ سلسال المزاج على … سبيكة من بنات التّبر صفراء
وقوله فيها: [الكامل]
داو الهموم بقهوة صفراء … وامزج بنار الرّاح نور الماء
لم يتّرك منها تقادم عهدها … في الدنّ غير حشاشة صفراء
ما زال يصقلها الزمان بكرّة … ويزيدها في رقّة وصفاء
حتّى إذا لم يبق إلاّ روحها … في الدنّ واعتزلت عن الأقذاء
وتوقّدت في ليلة من نارها … كتوقّد المرّيخ في الظّلماء
بذلت كمثل سبيكة قد أفرغت … أو حيّة وثبت من الرّمضاء
واستبدلت من طينة مختومة … تفّاحة في رأس كلّ إناء
وقوله فيها: [الخفيف]
فتنته السّلافة العذراء … فلها ودّ نفسه والصّفاء
روح دنّ لها من الجسم كأس … فهي فيه كالنّار وهو هواء
فإذا مجّت الأباريق ماء ال … مزن فيها شابت وشاب الماء
وكأن الحباب إذ مزجوها … وردة فوق وردة بيضاء
وكأنّ النّديم يلثم فاها … كوكب (١) كفّه عليه سماء
(١) وردت في الديوان: (كوكبا) ٢/ ١٤.