للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى الغضا إن كنت من جيرانه … نار تقسّم حرّها الأشواق (١)

منها:

ومشتّت العزمات ينفق عمره … حيران لا ظفر ولا إخفاق

أمل يلوح اليأس في أرجائه … وغنى يشفّ وراءه الإملاق

يمري عقاقة ثروة لو أنّها … نوم لما شعرت به الآماق

وقوله:

لو أنصفت زفّت إلى خطّابها … والبدر تاج والنّجوم نطاق

لم تعترضها بالحجاب نقيصة … ما كلّ ما ستر البدور محاق (٢)

وقوله: [الطويل]

وهاتفة في البان تملي غرامها … علينا ونتلو من صبابتها صحفا

عجبت لها تشكو الفراق جهالة … وقد جاوبت من كلّ ناحية إلفا

ويشجي قلوب العاشقين حنينها … وما فهموا ممّا تغنّت به حرفا

ولو صدقت فيما تقول من الأسى … لما لبست طوقا ولا خضّبت كفّا

أجارتنا أذكرت من ليس ناسيا … وأضرمت نارا للصّبابة لا تطفى (٣)

منها:

لعمري لئن طالت علينا فإنّنا … بحكم الثّريّا قد قطعنا لها كفّا

رمينا بها في الغرب وهي ذميمة … ولم تبق للجوزاء عقدا ولا شنفا

كأنّ الدّجى لّما تولّت نجومه … مدبّر حرب قد هزمنا لها صفّا

كأنّ عليه للمجرّة روضة … مفتّحة الأزهار أو نثرة زغفا (٤)

كأنّا وقد ألقى إلينا هلاله … سلبناه تاجا أو فصمنا له وقفا


(١) ديوان ابن سنان الخفاجي، ١٥٣.
(٢) ديوان ابن سنان الخفاجي، ١٥٥.
(٣) الديوان، ١٤٩.
(٤) نثرة زغفا: الدرع الليّنة. اللسان (زغف) ٦/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>