للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأن السّهى إنسان عين قريحة (١) … من الدّمع تبدو كلّما ذرفت ذرفا

كأن سنا المرّيخ شعلة قابس … تخطّفها عجلان يخطفها خطفا

كأن سهيلا فارس عاين الوغى … ففرّ ولم يشهد طرادا ولا زحفا

كأن أفول النّسر طرف تعلّقت … به سنة ما هبّ منها ولا أغفى

وقوله: [الكامل]

ما كان يعلم قبل فيض نواله … أنّ الغمام إذا استهلّ بخيل

فرقت عزائمه فشاب لها الدّجى … خوفا وأثّر في الهلال نحول

وقوله: [الرمل]

كلّ ميّاس جرت أعطافه … وعواليه على حكم التثنّي

هزّة للجود صارت نشوة … لم يكدّر عندها العرف بمنّ

وقوله: [الطويل]

وهل علم البرق اليمانيّ أنّنا … طرقنا به طرفا من الليل أكحلا

وما باله خصّ الغضا بابتسامة … وسلّ على رمل الشّقيقة منصلا

وهيفاء طوع الرّيح قد خلع الدّجى … عليها هلالا بالنّجوم مكمّلا

لها من خلال المشرفيّ صقاله … ومن شيم الخطّي أن يتميّلا (٢)

وقوله: [الطويل]

وليس بكاء العين إلاّ جناية … ولا اللّوم إلاّ أنّها بقيت معي

وكل أسى لا تذهب النّفس عنده … فما هو إلاّ من قبيل التّصنّع

وواللّه ما وفّيت ودّك حقّه … وهل هي إلاّ لوعتي وتفجّعي

وأين وفائي لامدى الدّمع بالغ … رضاي ولا جهد الصّبابة مقنعي


(١) وردت في الديوان: غريقة، بدلا من (قريحة). الديوان، ١٤٨.
(٢) ديوان ابن سنان الخفاجي، ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>