للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها:

تظنّ العدا أنّي مدحتك للغنى … وما الشّعر عندي من كريم المكاسب

وما شئت إلاّ أن تتمّ صفاته … وللدرّ معنى في نحور الكواعب (١)

وقوله: [الرمل]

ما على أحسنكم لو أحسنا … إنّما يطلب شيئا هيّنا

قد شجانا اليأس من بعدكم … فادر كونا بأحاديث المنى

وعدوا بالوصل من طيفكم … مقلة تعرف فيكم وسنا

لا وسحر بين أجفانكم … فتن الحبّ به من فتنا

وحديث من مواعيدكم … تحسد العين عليه الأذنا

ما رحلت العيس عن أرضكم … فرأت عيني شيئا حسنا

يا بني عذرة إن خفناكم … قدم الهرماس (٢) منكم عدنا

أخذت سمركم الثّأر به … لست أعني لكم السّمر القنا

وسللتم فيه ألحاظكم … فعرفنا بالسّيوف اليمنا

هل لنا نحوكم من عودة … ومن التّعليل قولي هل لنا

كم أسلّي النّفس عن حبّكم … وهي لا تزداد إلاّ حرنا

ولعمري لو وجدنا راحة … من هواكم لطلبنا شجنا

يا نديميّ غفا ذكركم … وحديث الشّوق قد أسكرنا

بين بصرى وضمير غرب … يأمن الخائف فيهم ما جنى

كلّما شنّت عليهم غارة … أغمدوا البيض وسلّوا الأعينا

طلعت للحسن فيهم مزنة … أنبتت في كل حقف (٣) غصنا

ما لقلبي ليس يشفى داؤه … كلّما زال ضنا عاد ضنا

لو سلمنا من تباريح الجوى … لذكرنا جملة من أمرنا


(١) الديوان، ٤٣.
(٢) الهرماس: ولد الأسد، وقيل: ولد النمر، اللسان (هرمس) ١٥/ ٧٤.
(٣) حقف: الحقف: المعوجّ من الرمل. اللسان (حقف) ٣/ ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>