للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - كان الاعتماد في تحقيق هذا السّفر على النسخة المخطوطة المحفوظة في أيا صوفيا، مكتبة السليمانية، ورقمها [٣٤٢٨]، إستانبول، ويبدو أنّها بخطّ المؤلف على حدّ قول الأستاذ فؤاد سزكين الذي قام من خلال معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في إطار جامعة فرانكفورت بنشر [مسالك الأبصار] بأجزائه التي بلغت سبعة وعشرين جزءا (١)، أو سفرا على حدّ التقسيم المأخوذ به فقدّم بذلك النشر خدمة كبيرة للتراث العربي، هو ما ليس غريبا على عمل ذلك المعهد، غير أنّ في نشر [مسالك الأبصار] خصوصية ما بسبب ضخامة الكتاب من جهة، وتفرّق أسفاره في مكتبات متباعدة من جهة أخرى، فجاء هذا النشر ليضع الكتاب كلّه في حيّز واحد ممّا يسهل قراءته، والانتفاع به، أو تحقيقه وهو ما اضطلع به المجمّع الثقافي.

تقع هذه النسخة ب [٥٤١] صفحة، وهي مكتوبة بخطّ معتاد، وفي الصفحة سبعة عشر سطرا، وفي السطر ثلاث عشرة كلمة، وهذا كلّه على وجه التقريب، فقد تزيد الأسطر أو تنقص وكذلك الكلمات وخصوصا في الشعر.

والنسخة على العموم واضحة تخلو من الطمس إلاّ في مواضع قليلة أمكن تدارك بعضها، وبقي الآخر بياضا، وقد أشير إلى ذلك في مواضعه، كما يغفل الناسخ كثيرا إعجام الحروف ممّا يولّد صعوبات في قراءة الكلمات. وقد تمّ التغلّب على هذه الصعوبات بالعودة


(١) يذكر الأستاذ فؤاد سزكين في مقدمة السفر الأول أماكن وجود مخطوطات الكتاب، وهي غير كاملة بحيث تكوّن نسخة تامة، ولذا اقتضى منه البحث عن هذه النسخ المتفرقة بحيث تصبح نسخة متكاملة، كما يشير إلى المجلد الخامس عشر بقوله « … وممّا يلفت النظر، ويثير الاستغراب أنه ظلّ خافيا على الباحثين حتى الآن أنّ ما ينوف على ثلث الكتاب قد وصل إلينا بخطّ المؤلف (أو نسخة المؤلف قسما) في مخطوطات أياصوفيا ٣٤١٨، (السفر الخامس)، ٣٤٢٨ (الخامس عشر)». ينظر مسالك الأبصار، السفر الأول، ص ٦، تصوير معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في إطار جامعة فرانكفورت - ألمانيا الاتحادية، سنة ١٩٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>