للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طريق الطبسين (١) إلى الدامغان، ويليه طريق نائين إلى الطبسين (١) إلى خراسان، ويليه طريق يزد إلى خراسان، ثم يلي ذلك طريق خبيص، ثم يلي ذلك طريق سجستان إلى كرمان. وقد استوفينا ذكر هذه المفازة وطرقها لعظيم الاحتياج إلى معرفة ذلك. وهذه صورة المفازة: [انظر الصورة في الصفحة التالية].

[٣٦٣] ويمر هذا الإقليم مع هذه المفازة على بلاد سجستان (٢) ومدينتها العظمى زرنج (٣)، وهي مدينة كبيرة عليها سور حصين وخندق دائر ينبع به ماء، وينصب عليه فواضل ماء المدينة، وفي داخل المدينة ثلاثة أنهار صغار تشقها تجري إليها من نهر هندمند (٤) المقبل من الثغور حتى يصب في بحيرة كثيرة العذوبة التي يقال إن طولها قريب تسعين ميلا، وتنقسم تلك الأنهار الثلاثة بمدينة زرنج على دياراتها وحماماتها وبساتينها، وهي بلد حار كثير الهواء حتى صنعوا أرحاء هوائية تدور على الهواء لدوام الهواء بها، وهي خصبة كثيرة التمر


(١) في الأصل: الطيسن، والمثبت عن ابن حوقل، وياقوت: مادتي (الطبسان وطبس).
(٢) سجستان: تنطق اليوم (سيستان) وهي منطقة واسعة، يقع نصفها في إيران ونصفها في أفغانستان، انظر: الإدريسي ١/ ٤٥٤ وما بعدها والإصطخري ٢٣٩، وابن حوقل ٤١٤، ومعجم البلدان (سجستان)، وانظر بالتفصيل: لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ٣٧٢ وما بعدها.
(٣) زرنج: تقع الآن في جنوب غرب أفغانستان بالقرب من الحدود الأفغانية الإيرانية، على خط الطول ٥٢/ ٦١ وخط العرض ٠٨/ ٣١
(٤) كذا في الأصل، وأيضا عند الإصطخري، وياقوت: (هندمند)، وعند الإدريسي: هيذ مند، وابن حوقل، هيل مند، ويسمى هذا النهر في الوقت الحاضر: (هلمند) وهو من أكبر أنهار أفغانستان، يبدأ مجراه من المرتفعات الوسطى من جبال (كوه بابا) غرب مدينة كابول ويصب في بحيرة (سيستان) على الحدود الأفغانية الإيرانية. انظر: لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ٣٧٧، ومحمود شاكر: أفغانستان ٢٥ - ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>