رساتيقها. وفي رساتيقها مبان مستقيمة ومنتزهات حسنة ومساكن متحصنة، وبها الحرير والقز الكثير، والقطن القليل المثل في غاية اللين، ويعمل منها ثياب تحمل للآفاق، ولها منابر مضافة إليها.
ومن أعمالها: هرمز [فره](١): وهي مدينة متوسطة على طريق مفازة سيفاية (٢) المؤدية إلى خوارزم، وهي ذات عمارات وأسواق، وهي أم مدن ممدنة وأعمال ممتدة، وكلها بلاد خيرات وأرزاق.
ومدينة سرخس (٣): وهي في أرض سهلة صحيحة التربة قليلة القرى ماؤها جار، ولها مدينة تسمى بحرس (٤)، وهي مدينة عامرة صحيحة التربة قليلة القرى، وشربها من آبار وبها زروع سرخس، وغالب أرضها مرعى، ومعظم فتنة أهلها الجمال.
= معروفا، يسمى: مورغاب. (١) ما بين المعقوفتين زيادة عن الإدريسي ١/ ٤٧٦، الإصطخري ٢٨٤، ابن حوقل ٤٥٦، المقدسي ٣٣١، ٢٩٩، وفي أفغانستان الآن مدينة ومحافظة ونهر يسمى (فراه) أو (فرح)، غرب أفغانستان بقرب الحدود الإيرانية، على خط الطول ٦/ ٦٢ وخط العرض ٢٣/ ٣٢ (٢) في الأصل: سقاية، والمثبت عن الإدريسي وابن حوقل، وسماها الإصطخري: سيفانه. (٣) الإدريسي ١/ ٤٦١ - ٤٦٢، الإصطخري ٢٧٢، ابن حوقل ٤٤٥، المقدسي ٣١٢ - ٣١٣، معجم البلدان: (سرخس)، بلدان الخلافة الشرقية ٤٣٧ - ٤٣٨. وسرخس الآن في شمال شرق إيران بقرب حدود تركمانستان، على خط الطول ٠٩/ ٦١ وخط العرض ٣٤/ ٣٦. (٤) كذا في الأصل، ولم أجد فيما بين يدي من مصادر مدينة بهذا الاسم، ولعل الكلمة محرفة عن كلمة (بخوس) جمع: بخس، وهي الأرض التي تنبت من غير سقي، أي أنها تعتمد على مياه الأمطار، وأعتقد أن المؤلف نقل هذه الفقرة عن ابن حوقل، وفيه: وزروع سرخس بخوس، وهي مدينة تكون نحو نصف مرو .. إلخ والضمير في عبارة ابن حوقل يعود إلى مدينة سرخس، فظنها ابن فضل الله العمري اسم مدينة تابعة لسرخس. وعند الإصطخري وزروعهم مباخس، وهي مدينة على نحو النصف من مرو .. إلخ.