للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

برق الصّوارم والأبصار تختطف … والنّقع يحكي سحابا بالدّما يكف

أحلى وأغلا وأعلى قيمة وسنا … من برق ثغر الغواني حين ترتشف

وفي قدود القنا معنى شغفت به … لا بالقدود التي قد زانها الهيف

ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلف … فإنني بخدود البيض لي كلف

ولامة الحرب في عينيّ أحسن من … لام العذار الذي في الخد ينعطف

كلاهما زرد، هذا يقيك وذا … يردي، فشأنهما في الفعل يختلف

والخيل في طلب الأوتار صاهلة … ألذّ لحنا من الأوتار تأتلف

ما مجلس الشّرب والأرطال دائرة … كموقف الحرب والأبطال تزدلف

هل دارع برداء الفخر مؤتزر … كحاسر بشعار العار يلتحف؟

أو رامح سمقت في المجد همّته … كأعزل بدنايا الهمّ يتّصف

لا تغبطنّ مضاما عيشه رغد … واغبط أبيّا وإن أودى به الظلف

فالرزق من تحت ظل الرمح مقترن … بالعزّ، والذلّ يأباه الفتى الصلف

لا عيش إلا لفتيان إذا انتدبوا … ثاروا، وإن نهضوا في غمّة كشفوا

مستلئمين فلا جمّ ولا عزل … يوم القراع ولا ميل ولا كشف

مقحّمين يخوضون الغمار إذا … ما استرغبوا بأذى آذيّها اعتسفوا

ما استأكلوا الخبز بالجبن المذلّ ولا اس … تسقوا ندى غير عين العجز بل صدقوا

يقي بهم ملّة الإسلام ناصرها … كما يقي الدّرّة المكنونة الصّدف

قاموا لقوة دين الله ما وهنوا … لما أصابهم فيه ولا ضعفوا

هم كسّروا الشّرك بالتوحيد إذ جبروا … كسرا فلاحوا شموسا بعدما كشفوا

وجاهدوا في سبيل الله وانتصروا … من بعد ظلم ومما شانهم أنفوا

وهاجروا وبحقّ جاهروا ونكوا … في باطل دفعوه عندما قذفوا

لما أتتهم حشود الكفر يقدمهم … رأس الضلال الذي في عقله جنف

<<  <  ج: ص:  >  >>