برق الصّوارم والأبصار تختطف … والنّقع يحكي سحابا بالدّما يكف
أحلى وأغلا وأعلى قيمة وسنا … من برق ثغر الغواني حين ترتشف
وفي قدود القنا معنى شغفت به … لا بالقدود التي قد زانها الهيف
ومن غدا بالخدود الحمر ذا كلف … فإنني بخدود البيض لي كلف
ولامة الحرب في عينيّ أحسن من … لام العذار الذي في الخد ينعطف
كلاهما زرد، هذا يقيك وذا … يردي، فشأنهما في الفعل يختلف
والخيل في طلب الأوتار صاهلة … ألذّ لحنا من الأوتار تأتلف
ما مجلس الشّرب والأرطال دائرة … كموقف الحرب والأبطال تزدلف
هل دارع برداء الفخر مؤتزر … كحاسر بشعار العار يلتحف؟
أو رامح سمقت في المجد همّته … كأعزل بدنايا الهمّ يتّصف
لا تغبطنّ مضاما عيشه رغد … واغبط أبيّا وإن أودى به الظلف
فالرزق من تحت ظل الرمح مقترن … بالعزّ، والذلّ يأباه الفتى الصلف
لا عيش إلا لفتيان إذا انتدبوا … ثاروا، وإن نهضوا في غمّة كشفوا
مستلئمين فلا جمّ ولا عزل … يوم القراع ولا ميل ولا كشف
مقحّمين يخوضون الغمار إذا … ما استرغبوا بأذى آذيّها اعتسفوا
ما استأكلوا الخبز بالجبن المذلّ ولا اس … تسقوا ندى غير عين العجز بل صدقوا
يقي بهم ملّة الإسلام ناصرها … كما يقي الدّرّة المكنونة الصّدف
قاموا لقوة دين الله ما وهنوا … لما أصابهم فيه ولا ضعفوا
هم كسّروا الشّرك بالتوحيد إذ جبروا … كسرا فلاحوا شموسا بعدما كشفوا
وجاهدوا في سبيل الله وانتصروا … من بعد ظلم ومما شانهم أنفوا
وهاجروا وبحقّ جاهروا ونكوا … في باطل دفعوه عندما قذفوا
لما أتتهم حشود الكفر يقدمهم … رأس الضلال الذي في عقله جنف