للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصّوغ والحبرج فهي أجمع … خمس وخمس كملت وأربع

كأنّها أيّام عمر البدر

فابكر إلى دجلة والأقطاع … فإنّها من أحمد المساعي

واعجب لما فيها من الأنواع … من سائر الجليل والمراعي

وضجّة الشّيق وصوت الخضر

ما بين تمّ ناهض وواضع … وبين نسر طائر وواقع

وبين كيّ خارج وراجع … ونهضة الطّير من المرابع (١)

كأنّها أمثال غيم تسري (٢)

أما ترى الرّماة قد ترسّموا … ولارتقاب الطّير قد تقسّموا

بالجفت قد تدرّعوا وعمّموا … لّما على سفك دماها صمّموا

جاؤوا إليها في ثياب حمر

قد فزعوا عن كلّ عرب وعجم … وأصبحوا بين الفيافي والأكم (٣)

من كلّ نجم بالسّعود قد نجم … وكلّ بدر بشهاب قد رجم

عن كلّ محنيّ شديد الظّهر

محنّية في رفعها قد أدمجت … أدركها التّثقيف لّما عوّجت

قد كبست بيوتها وسرّجت … كأنّها أهلّة قد أخرجت

بنادقا مثل النّجوم الزّهر

قد جوّدت أربابها متاعها … وأتعبت في حزمها صنّاعها

وهذّبت رماتها طباعها … إذا لمست خابرا أقطاعها

حسبتها ملمومة من صخر (٤)


(١): الديوان: من المراتع.
(٢): الديوان: كأنها أقطاع.
(٣): الديوان: بين الطراف والأجم.
(٤): الديوان: مطبوعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>