للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا سمعت صرخة الجوارح … تصبو إلى أصواتها جوارحي

وإن رأيت أجم البطائح … ولم أكن ما بينها بطائح

يضيق عن حمل الهموم صدري

من لي بأنّي لا أراك سائحا … (٢٣٩) بين المرامي غاديا ورائحا (١)

لو كان لي دهري بذاك سامحا … فالقرب عندي أن أبيت نازحا

أقطع في البيداء كلّ قفر

نذرت للنّفس إذا تمّ الهنا … وزمّت العيس لإدراك المنى

أن أقرن العزّ لديها بالغنى … فمذ رأت أنّ الرّحيل قد دنا (٢)

فطالبتني بوفاء نذري

تقول لي لّما جفاني غمضي … وأنكرت طول مقامي أرضي

وعاقني صرف الرّدى عن نهضي … ما للّيالي أولعت بخفضي

كأنّها بعض حروف الجرّ

فامض ركاب العزم في البيداء … وازور بالعيس عن الزّوراء (٣)


(١): الديوان: لا أزال.
(٢): الديوان: حتى رأت.
(٣): الديوان: فانض.

<<  <  ج: ص:  >  >>