ولا تقم بالموصل الحدباء … إنّ شهاب القلعة الشّهباء
يحرق شيطان صروف الدّهر
نجم به الأنام تستدلّ … من عزّ في حماه لا يذلّ
في القرّ شمس والمصيف ظلّ … وبل على العفاة مستهلّ
أغنى الأنام عن هتون القطر
وقال في الفهد: (١) [الرجز]
ويوم دجن معلم البردين … سماؤه بالغيم في لونين
كأنّها وقد بدت للعين … فيروزج يلمع باللّجين
قضيت فيه بالسّرور ديني … وسرت أفلي مفرق الشّعبين
بأدهم محجّل الرّجلين … سبط الأديم مطلق اليدين
خصب الغطاة ماحل الرّسغين … وسرب وحش مذ بدا لعيني
عارضته في منتهى السّفحين … بأرقط مخطّط الأذنين
ناتي الجبين أهرت الشّدقين … أفطس سبط الشّعر صافي العين
ينظر في اللّيل بجمرتين … ذي كحل سال من العينين
فخطّ لامين على الخدّين … محدّد النّابين والظّفرين
كأنّما يكشر عن نصلين … ليس لها عهد بضرب قين
(٢٤٠) رقيق لحم الزّند والسّاقين … ذي ذنب أملس غير شين
فخاتل السّرب بخطوتين … وأردف الخطو بوثبتين
فكان فيها كغراب البين … فرّقها قبل بلوغ الحين
ونال منها أعفر المتنين … أجيد مصقول الإهاب زين
جدّله في ملتقى الصّفّين … ولم يحل ما بينه وبيني
نلت بمهري وبه كفلين … يالهما للصّيد عدّتين
لا يحسن اللّهو بغير ذين
وقال في ذلك: (٢) [الرجز]
(١): ديوانه ٤٢٧.
(٢): ديوانه ٤٢٩ - ٤٣٠.