وليلة في طول يوم العرض … سماؤها من دكنه كالأرض
مخضت فيها العيش أيّ مخض … وفزت فيها بالنّعيم المحض
وغضّ جفن الدّهر أيّ غضّ … فبتّ من صروفه أستقضي
أرفع قدر عيشتي بالخفض … لا أكحل الجفن بها بغمض
مع كلّ ساق كالقضيب الغضّ … يدير راحا بالسّرور يقضي
ساطعة كالبرق عند الومض … حتى إذا آن قضاء الفرض (١)
وشقّ جيب الفلق المبيضّ … عرضت خيلي فأجدت عرضي
واخترت منها سابقا لي يرضي … يفوت لمح الطّرف حين يمضي
كأنّما الأرض به في قبضي … لا فرق بين طوله والعرض
جعلته وقاية لعرضي … ثمّ غدوت لمرامي أقضي
من كلّ سرب شارد منقضّ … بأرقط الظّهر صقيل بض
كسبج في ذهب مرفضّ … أهرت رحب الصّدر نائي الغمض (٢)
مستثقل الشّلو خفيف النّهض … عريض بسط الكفّ عند القبض
مدرّب النّاب لغير عضّ … منتصب الأذنين عند الرّكض (٣)
فخاتل السّرب بغير وفض … منخفضا للختل أيّ خفض (٤)
(١): الديوان: آن أداء.
(٢): السّبج: الخرز الأسود.
(٣): الديوان: محدد الناب.
(٤): خاتل: خادع. والوفض: العجلة.