وقوله من أخرى كتب بها إليّ: [الوافر]
سقى عهد الحمى صوب العهاد … بكلّ أجشّ منفتق المزاد
كأن حبيك ريّقه إذا ما … تراكم قطره رجلا جراد
يفضّ عراه لمع البرق فيه … كما هتك الدّجى شرر الزّناد
فيسرق منه أجفان الخزامى … ندى كالدّمع في الأجفان بادي
فلو أنّ الجماد يطيق شكرا … له لنطقن ألسنة الجماد
حيا يحيى موات التّرب منه … بنفث الرّوح أفواه الغوادي
ثرى دار وجدت بها شجوني … ولكنّي عدمت بها فؤادي
منازل باعدت ما بين قلبي … وسلواني وجفني والرّقاد
يعارض ذكرها ريقي فتشجى … لهاتي منه بالعذب البراد
ويبرأ من نسيم المسك أنفي … إذا هبّت صبا تلك البلاد
منها:
إذا الحلماء والفصحاء جاؤوا … وجيء بهم لإسداء الأيادي
فمن قيس بن عاصم وابن قيس … ومن قسّ بن ساعدة الإيادي
ذكرتك يا ابن فضل الله ذكرى … علا هي والكواكب في عداد
وقد نوّهت باسمي فهو فرد … أجوز به النّجوم علي انفرادي
وألبسني احتفالك بي رداء … خلعن عليه أفئدة العباد
وقد أوطأت آثاري أناسا … على آثارهم وطء الجياد